فهرس الكتاب

الصفحة 1336 من 1604

عمر فأصبح رستم وقد ازداد جزعا فلما رأى الرفيل ذلك رغبه في الإسلام فأسلم وما كان داعيته إليه إلا ذلك

وكان رستم قد أرسل إلى قابوس بن المنذر وقال بعضهم ابن النعمان بن المنذر اكفنا ما كانت آباؤك تكفينا من العرب وعقد له على أربعة آلاف وقدمه إلى العذيب فلما قدم سعد بن أبي وقاص بين يديه زهرة بن الجوية يرتاد له منزلا قدم زهرة أمامه بكر بن عبد الله الكناني وقال بعضهم عبد الله بن بكير فانتهى إلى العذيب ووافاه زهرة هنالك فطرقوا قابوس بياتا في حصن العذيب فقتلوه وتفرق أصحابه منهزمين حتى وصلوا إلى رستم هكذا ذكر المدائني

وفي كتاب سيف أن الآزادمرد بن الأزاذبة هو الذي بعث قابوس إلى القادسية وقال له ادع العرب فأنت على من أجابك وكن كما كان آباؤك فلما نزل القادسية كاتب بكر بن وائل بمثل ما كان النعمان يكاتبهم به مقاربة ووعدا فلما انتهى خبره إلى المعنى بن حارثة أسرى من ذي قار حتى بيته فأنامه ومن معه ثم رجع فخرج إلى سعد بن أبي وقاص بزوجة المثنى ووصيته وهذا الوجه الذي خرج إليه هو الذي شغله عن تعجيل القدوم على سعد بوصية أخيه حسب ما ذكرناه قبل

وعن كريب بن أبي كرب العكلي وكان في المقدمات أيام القادسية قال قدمنا سعد من شراف فنزلنا في عذيب الهجانات ثم ارتحل فلما نزل علينا وذلك في وجه الصبح خرج زهرة بن الجوية في المقدمات فلما رفع لنا العذيب وكانت من مسالحهم استبنا على بروجه ناسا فما نشاء أن نرى على برج من بروجه رجلا أو بين شرفتين إلا رأيناه وكنا في سرعان الخيل فأمسكنا حتى تلاحق بنا كثف ونحن نرى أن فيها خيلا ثم أقدمنا على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت