فهرس الكتاب
عمر فأصبح رستم وقد ازداد جزعا فلما رأى الرفيل ذلك رغبه في الإسلام فأسلم وما كان داعيته إليه إلا ذلك
وكان رستم قد أرسل إلى قابوس بن المنذر وقال بعضهم ابن النعمان بن المنذر اكفنا ما كانت آباؤك تكفينا من العرب وعقد له على أربعة آلاف وقدمه إلى العذيب فلما قدم سعد بن أبي وقاص بين يديه زهرة بن الجوية يرتاد له منزلا قدم زهرة أمامه بكر بن عبد الله الكناني وقال بعضهم عبد الله بن بكير فانتهى إلى العذيب ووافاه زهرة هنالك فطرقوا قابوس بياتا في حصن العذيب فقتلوه وتفرق أصحابه منهزمين حتى وصلوا إلى رستم هكذا ذكر المدائني
وفي كتاب سيف أن الآزادمرد بن الأزاذبة هو الذي بعث قابوس إلى القادسية وقال له ادع العرب فأنت على من أجابك وكن كما كان آباؤك فلما نزل القادسية كاتب بكر بن وائل بمثل ما كان النعمان يكاتبهم به مقاربة ووعدا فلما انتهى خبره إلى المعنى بن حارثة أسرى من ذي قار حتى بيته فأنامه ومن معه ثم رجع فخرج إلى سعد بن أبي وقاص بزوجة المثنى ووصيته وهذا الوجه الذي خرج إليه هو الذي شغله عن تعجيل القدوم على سعد بوصية أخيه حسب ما ذكرناه قبل
وعن كريب بن أبي كرب العكلي وكان في المقدمات أيام القادسية قال قدمنا سعد من شراف فنزلنا في عذيب الهجانات ثم ارتحل فلما نزل علينا وذلك في وجه الصبح خرج زهرة بن الجوية في المقدمات فلما رفع لنا العذيب وكانت من مسالحهم استبنا على بروجه ناسا فما نشاء أن نرى على برج من بروجه رجلا أو بين شرفتين إلا رأيناه وكنا في سرعان الخيل فأمسكنا حتى تلاحق بنا كثف ونحن نرى أن فيها خيلا ثم أقدمنا على