فهرس الكتاب

الصفحة 1337 من 1604

العذيب فلما دنونا منه خرج منه رجل يركض نحو القادسية فانتهينا إليه فدخلنا فإذا ليس فيه أحد وإذا ذلك الرجل هو الذي تراءى لنا على البروج وبين الشرف مكيدة ثم انطلق بخبرنا فطلبناه فاعجزنا وسمع بذلك زهرة فلحق بنا وخلفنا وأتبعه وقال إن أفلت الذي أتاهم الخبر فلحق بالخندق فطعنه فجد له فيه وكان أهل القادسية يعجبون من شجاعة ذلك الرجل وعلمه بالحرب ولم تر عين قط اثبت منه ولا أربط جأشا لولا بعد غايته لم يلحق به زهرة ووجد المسلمون رماحا ونشابا وأسفاطا من جلود وغيرها انتفع المسلمون بها

ولما أمسى زهرة بن الجوية بعث سرية في جوف الليل وأمر عليهم بكير بن عبد الله الليثي وكانوا ثلاثين معروفين بالنجدة والبأس وفيهم الشماخ القيسي الشاعر وأمرهم بالغارة على الحيرة فساروا حتى جازوا السيلحين وقطعوا جسرها يريدون الحيرة فسمعوا جلبة فأحجموا عن الإقدام وأقاموا كمينا حتى يتبينوا فما زالوا كذلك حتى جازت بهم خيول تقدم تلك الغوغاء فتركوها فنفذت لطريق الصين وإذا هم لم يشعروا بهم وإنما ينتظرون ذلك العين الذي قتله زهرة وإذا أخت الآزاذمرد مرزبان الحيرة تزف إلى صاحب الصين وكان من أشراف العجم وتلك الخيل تبلغها مخافة ما هو دون الذي لقوا فلما انقطعت الخيل عن الزواف والمسلمين كمين في النخل وحاذت بهم الأثقال حمل بكير على شيراز بن الأزاذبة أخي الآزاذمرد وهو بين أخته وبين الخيل فقصم بكير صلبه وطارت الخيل على وجوهها وأخذوا الأثقال وابنة الآزاذبة في ثلاثين امرأة من الدهاقين ومائة امرأة من التوابع ومعهم ما لا يدري قيمته ثم عاج واستاق ذلك كله فصبح سعدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت