فهرس الكتاب
بعذيب الهجانات بما أفاء الله عز وجل على المسلمين فكبروا تكبيرة شديدة فقال سعد أقسم بالله لقد كبروا تكبيرة عرفت فيها العز فقسم ذلك سعد على المسلمين ونفل من الخمس وأعطى المجاهدين بقيتة فوقع منهم موقعا ووضع سعد بالعذيب خيلا تحوط الحريم وانضم إليها حاطة كل حريم وأمر عليهم غالب بن عبد الله الليثي ونزل سعد القادسية فنزل في قديس ونزل زهرة بحيال قنطرة العتيق في موضع القادسية اليوم وكتب سعد إلى عمر رحمه الله يعلمه بقتل الآزاذبة على يدي بكير بن عبد الله وقال فيما كتب به إليه
وأنا مقيم بالقادسية على أمرك ومنزلنا خصيب الجناب ونحن ننتصف فيه من عدوان نزل بنا في الخصب ننال من ذلك أفضل الذي نريد وهو يوم كتبت لك مباح لنا لايدفعوننا عنه إلا بالاعتصام بمعاقلهم ولن يزال عندك منا كتاب بما يحدث إن شاء الله
فأقام سعد شهرا ثم كتب بمثلها إلى عمر رحمهما الله نحن وعدونا على ما كتبت إليك لم يوجهوا إلينا أحدا ولا أسندوا حربا إلى أحد علمناه ومتى يبلغنا ذلك نكتب به فاستنصروا الله لنا فإنا بمنحاة دنيا عريضة دونها بأس شديد وقد تقدم الله إلينا في الدعاء إليهم فقال تعالى ! 2 < ستدعون إلى قوم أولي بأس شديد > 2 ! ( 16: الفتح )
فكتب إليه عمر أما بعد فإن أبا بكر رحمه الله كان رشيدا موفقا محفوظا معانا أكرمه الله وأعانه حتى قبضه إليه راضيا مرضيا عنه وقد ابتلينا بالذي ولينا مما لاطاقة لنا بحفظه والقيام عليه إلا بتحنن القوى ذي العزة والعظمة وقد علمت ان فارس ستقبل إليك بمرازبتها وبأسها وعددها فأياك والمناظرة لجموعهم والقادسية على ما وصفت لي منزل جامع والجد الجد على الذي أنت عليه واكتب إلي بجمعهم الذي زحفوا إليك به ومن رأسهم الذي يسندون إليه أمرهم وكم بين ادنى عدوك منك وبين ملكهم واجعلني من أمرهم