فهرس الكتاب

الصفحة 1352 من 1604

فاستأسر وأمره طليحة ان يركض بين يديه ففعل ولحق الناس فرأوا فارسي الجند قد قتلا وأسر الثالث وقد شارف طليحة عسكر المسلمين فأحجموا ونكصوا وأقبل طليحة حتى غشى العسكر وهم على تعبئة فأفزغ الناس وجوزوه إلى سعد فلما انتهى إليه قال ويحك ما وراءك قال دخلت عساكرهم وجستها وقد أخذت أفضلهم توسما وما أدري أصبت أو أخطأت وها هو ذا فاستخبره فأقيم الترجمان بين سعد وبين الفارسي فقال الفارسي أتؤمنني على دمي إن صدقتك قال نعم والصدق في الحرب أحب إلينا من الكذب قال أخبركم عن صاحبكم هذا قبل أن أخبركم عمن قبلي باشرت الحرب وغشيتها وسمعت بالأبطال ولقيتها مذ أنا غلام إلى ان بلغت ما ترى فلم أرى ولم أسمع بمثل هذا أن رجلا قطع عسكرين لا يجترىء عليهما الأبطال إلى عسكر فيه سبعون ألفا يخدم الرجل منهم الخمسة والعشرة إلى ما هو دون ذلك فلم يرض أن يخرج كما دخل حتى سلب فارس الجند وهتك أطناب بيته وطلبناه فأدركه الأول وهو فارس الناس يعدل بألف فارس فقتله ثم أدركه الثاني وهو نظيره فقتله ثم أدركته ولا أظنني خلفت بعدي من يعدلني وأنا الثائر بالقتيلين وهما ابنا عمي فرأيت الموت فاستأسرت ثم أخبره عن أهل فارس أن الجند عشرون ومائة ألف وان الأتباع مثلهم خدام لهم وأسلم الرجل وسماه سعد مسلما وعاد إلى طليحة فقال لا والله ما تهزمون مادمتم على ما أرى من الوفاء والصدق والإصلاح والمواساة لا حاجة لي في صحبة فارس فكان من أهل البلاء يومئذ

وعن موسى بن طريف أن سعدا بعث طليحة وعمرو بن معدي كرب فأمر طليحة بعسكر رستم وأمر عمرا بعسكر الجالينوس فخرج في عدة وخرج طليحة وحده فبعث قيس بن هبيرة في آثارهما وقال إن لقيت قتالا فأنت عليهم فخرج حتى تلقى عمرا فسأله عن طليحة فقال لا علم لي به

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت