فهرس الكتاب
فلما انتهيا إلى النجف قال له قيس ما تريد قال ان أغير على أدنى عسكرهم قال في هؤلاء قال نعم قال لا أدعك والله وذاك أتعرض المسلمين لما لا يطيقون قال وما أنت وذاك قال إني أمرت عليك ولو لم أكن أميرا لم أدعك فقال عمرو بعد ان شهد لقيس نفر باستعمال سعد إياه عليه وعلى طليحة والله يا قيس إن زمانا تكون علي فيه أميرا لزمان سوء لأن أرجع عن دينكم هذا إلى ديني الذي كنت عليه وأقاتل عليه حتى أموت أحب إلي من أن تؤمر علي ثانية ولئن عاد صاحبك الذي بعثك لمثلها لنفارقنه قال ذلك إليك بعد مرتك هذه فرده فرجع إلى سعد بالخبر وبأعلاج وأفراس وشكا كل واحد منهما صاحبه اما قيس فشكا عصيان عمرو وأما عمرو فشكا طاعة قيس فقال سعد يا عمرو الخير وسلامة مائة أحب إلي من مصاب مائة تقتل ألفا أتعمد إلى حلبة فارس فتصادمهم بمائة إن كنت لأراك أعلم بالحرب مما أرى فقال له عمرو إن الأمر لكمات قلت وخرج طليحة حتى أتى النجف فدخل عسكر رستم في ليلة مقمرة فتوسم فيه فهتك أطناب بيت رجل عليه واقتاد فرسه ثم خرج حتى مر بعسكر ذي الحاجب فهتك على آخر بيته وحل فرسه ثم دخل على الجالينوس عسكره فهتك عن آخر بيته وحل فرسه ثم خرج حتى أتى الخرار وأتبعه هؤلاء فكان أولهم لحاقا به الجالينوس ثم الحاجبي ثم النخعي فأصاب الأولين وأسر الآخر وأتى به سعدا فأخبره وأسلم فسماه سعد مسلما ولزم طليحة فكان معه في تلك المغازي كلها
وعن موسى بن طريف أيضا قال قال سعد لقيس بن هبيرة أخرج يا عاقل فإنه ليس وراءك من الدنيا شيء تحنوا عليه حتى تأتيني بخبر القوم فخرج وسرح معه عمرو بن معدي كرب وطليحة فلما جاز القنطرة لم يسر إلا يسيرا حتى انتهى إلى خيل عظيمة منهم بحيالها ترد عن عسكرهم وإذا رستم قد ارتحل من النجف فنزل منزل ذي الحاجب وارتحل الجالينوس فنزل ذو الحاجب منزله