فهرس الكتاب

الصفحة 1353 من 1604

فلما انتهيا إلى النجف قال له قيس ما تريد قال ان أغير على أدنى عسكرهم قال في هؤلاء قال نعم قال لا أدعك والله وذاك أتعرض المسلمين لما لا يطيقون قال وما أنت وذاك قال إني أمرت عليك ولو لم أكن أميرا لم أدعك فقال عمرو بعد ان شهد لقيس نفر باستعمال سعد إياه عليه وعلى طليحة والله يا قيس إن زمانا تكون علي فيه أميرا لزمان سوء لأن أرجع عن دينكم هذا إلى ديني الذي كنت عليه وأقاتل عليه حتى أموت أحب إلي من أن تؤمر علي ثانية ولئن عاد صاحبك الذي بعثك لمثلها لنفارقنه قال ذلك إليك بعد مرتك هذه فرده فرجع إلى سعد بالخبر وبأعلاج وأفراس وشكا كل واحد منهما صاحبه اما قيس فشكا عصيان عمرو وأما عمرو فشكا طاعة قيس فقال سعد يا عمرو الخير وسلامة مائة أحب إلي من مصاب مائة تقتل ألفا أتعمد إلى حلبة فارس فتصادمهم بمائة إن كنت لأراك أعلم بالحرب مما أرى فقال له عمرو إن الأمر لكمات قلت وخرج طليحة حتى أتى النجف فدخل عسكر رستم في ليلة مقمرة فتوسم فيه فهتك أطناب بيت رجل عليه واقتاد فرسه ثم خرج حتى مر بعسكر ذي الحاجب فهتك على آخر بيته وحل فرسه ثم دخل على الجالينوس عسكره فهتك عن آخر بيته وحل فرسه ثم خرج حتى أتى الخرار وأتبعه هؤلاء فكان أولهم لحاقا به الجالينوس ثم الحاجبي ثم النخعي فأصاب الأولين وأسر الآخر وأتى به سعدا فأخبره وأسلم فسماه سعد مسلما ولزم طليحة فكان معه في تلك المغازي كلها

وعن موسى بن طريف أيضا قال قال سعد لقيس بن هبيرة أخرج يا عاقل فإنه ليس وراءك من الدنيا شيء تحنوا عليه حتى تأتيني بخبر القوم فخرج وسرح معه عمرو بن معدي كرب وطليحة فلما جاز القنطرة لم يسر إلا يسيرا حتى انتهى إلى خيل عظيمة منهم بحيالها ترد عن عسكرهم وإذا رستم قد ارتحل من النجف فنزل منزل ذي الحاجب وارتحل الجالينوس فنزل ذو الحاجب منزله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت