فهرس الكتاب
ونزل الجالينوس بطيز ناباذ وقدم تلك الخيل فقال قيس قاتلوا عدوكم يا معشر المسلمين فأنشب القتال وطاردهم ساعة ثم حمل عليهم فكانت هزيمتهم وأصاب منهم اثني عشر رجلا وأسر ثلاثة وأصاب أسلابا فأتوا سعدا بالغنيمة وأخبروه الخبر فقال هذه بشرى إن شاء الله إذا لقيتم جمعهم الأعظم وحدهم فلهم أمثالها ودعا عمرا وطليحة فقال كيف رأيتما قيسا فقال طليحة رأيناه أكيس منا وقال عمرو الأمير أعلم بالرجال منا فقال سعد إن الله أحيا بالإسلام قلوبا كانت ميتة وأمات به قلوبا كانت حية وإني أحذركما أن تؤثرا أمر الجاهلية على أمر الإسلام فتموت قلوبكما وأنتما حيان الزموا السمع والطاعة والإعتراف بالحقوق فما رأى الناس كأقوام أعزهم الله بالإسلام
قالوا ولما انتهى رستم إلى العتيق وقف عليه بحيال عسكر سعد ونزل الناس فما زالوا يتلاحقونى وينزلهم فينزلون حتى اعتموا من كثرتهم
وقال المدائني مكثوا ليلتهم كلها يتحدرون ومن غد إلى قريب من نصف النهار بعده تجب منها القلوب
وقال قيس بن أبي حازم وكان شهد القادسية كان مع رستم ثمانية عشر فيلا ومع الجالينوس خمسة عشر فيلا
وقال غيره كان في جملتها فيل سابور الأبيض وكانت الفيلة تألفه وكان أعظمها وأقدمها
وقال الرفيل كانت ثلاثة وثلاثون في القلب ثمانية عشر وفي المجنبتين خمسة عشر
قال ولما نزل رستم العتيق وبات به أصبح غاديا على التصفح والتحرز