فهرس الكتاب

الصفحة 1354 من 1604

ونزل الجالينوس بطيز ناباذ وقدم تلك الخيل فقال قيس قاتلوا عدوكم يا معشر المسلمين فأنشب القتال وطاردهم ساعة ثم حمل عليهم فكانت هزيمتهم وأصاب منهم اثني عشر رجلا وأسر ثلاثة وأصاب أسلابا فأتوا سعدا بالغنيمة وأخبروه الخبر فقال هذه بشرى إن شاء الله إذا لقيتم جمعهم الأعظم وحدهم فلهم أمثالها ودعا عمرا وطليحة فقال كيف رأيتما قيسا فقال طليحة رأيناه أكيس منا وقال عمرو الأمير أعلم بالرجال منا فقال سعد إن الله أحيا بالإسلام قلوبا كانت ميتة وأمات به قلوبا كانت حية وإني أحذركما أن تؤثرا أمر الجاهلية على أمر الإسلام فتموت قلوبكما وأنتما حيان الزموا السمع والطاعة والإعتراف بالحقوق فما رأى الناس كأقوام أعزهم الله بالإسلام

قالوا ولما انتهى رستم إلى العتيق وقف عليه بحيال عسكر سعد ونزل الناس فما زالوا يتلاحقونى وينزلهم فينزلون حتى اعتموا من كثرتهم

وقال المدائني مكثوا ليلتهم كلها يتحدرون ومن غد إلى قريب من نصف النهار بعده تجب منها القلوب

وقال قيس بن أبي حازم وكان شهد القادسية كان مع رستم ثمانية عشر فيلا ومع الجالينوس خمسة عشر فيلا

وقال غيره كان في جملتها فيل سابور الأبيض وكانت الفيلة تألفه وكان أعظمها وأقدمها

وقال الرفيل كانت ثلاثة وثلاثون في القلب ثمانية عشر وفي المجنبتين خمسة عشر

قال ولما نزل رستم العتيق وبات به أصبح غاديا على التصفح والتحرز

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت