فهرس الكتاب
فساير العتيق نحو خفان حتى أتى على مقطع عسكر المسلمين ثم صعد حتى انتهى إلى القنطرة فتأمل القوم حتى أتى على تل يشرف عليهم فلما وقف على القنطرة أرسل زهرة بن جوية وكان هناك مسلحة لسعد فخرج إليه حتى واقفه فأراده على أن يصالحهم ويجعل له جعلا على أن ينصرفوا عنه وجعل يقول فيما يقول إنكم جيراننا وقد كانت طائفة منكم في سلطاننا فكنا نحسن جواركم ونكف الأذى لا عنكم ونوليهم المرافق الكثيرة ونحفظهم في أهل باديتهم فنرعيهم مراعينا ونميرهم من بلادنا ولا نمنعهم التجارة في شيء من أرضنا فقد كان لهم في ذلك معاش يعرض له بالصلح ولا يصرح فقال له زهرة صدقت قدكان ما تذكر وليس أمرنا أمر أولئك ولا طلبتنا طلبتهم إنا لم نأتكم لطلب الدنيا إنما طالبتنا وهمتنا الآخرة كنا كما ذكرت يدين لكم من قدم عليكم منا ويضرع إليكم يطلب ما في أيديكم ثم بعث الله عز وجل إلينا رسولا فدعانا إلى دينه فأجبناه فقال لنبيه صلى الله عليه وسلم إني قد سلطت هذه الطائفة على من لم يدن بديني فانا منتقم بهم منه وأجعل لهم الغلبة ما داموا مقرين به وهو دين الحق لا يرغب عنه أحد إلا ذل ولا يعتصم به أحد إلا عز قال رستم وما هو قال عموده الذي لا يصلح منه شيء إلا به فشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله والإقرار بما جاء به من عند الله تعالى قال ما أحسن هذا وأي شيء أيضا
قال وإخراج العباد من عبادة العباد إلى عبادة الله تعالى
قال حسن وأي شيء أيضا
قال والناس بنو آدم وحواء أخوة لأب وأم
فقال ما أحسن هذا ثم قال له رستم أرأيت لو أني رضيت هذا الأمر وأجبتكم إليه ومعي قومي كيف يكون أمركم أترجعون
قال أي والله ثم لا نقرب بلادكم إلا في تجارة أو حاجة