فهرس الكتاب

الصفحة 1355 من 1604

فساير العتيق نحو خفان حتى أتى على مقطع عسكر المسلمين ثم صعد حتى انتهى إلى القنطرة فتأمل القوم حتى أتى على تل يشرف عليهم فلما وقف على القنطرة أرسل زهرة بن جوية وكان هناك مسلحة لسعد فخرج إليه حتى واقفه فأراده على أن يصالحهم ويجعل له جعلا على أن ينصرفوا عنه وجعل يقول فيما يقول إنكم جيراننا وقد كانت طائفة منكم في سلطاننا فكنا نحسن جواركم ونكف الأذى لا عنكم ونوليهم المرافق الكثيرة ونحفظهم في أهل باديتهم فنرعيهم مراعينا ونميرهم من بلادنا ولا نمنعهم التجارة في شيء من أرضنا فقد كان لهم في ذلك معاش يعرض له بالصلح ولا يصرح فقال له زهرة صدقت قدكان ما تذكر وليس أمرنا أمر أولئك ولا طلبتنا طلبتهم إنا لم نأتكم لطلب الدنيا إنما طالبتنا وهمتنا الآخرة كنا كما ذكرت يدين لكم من قدم عليكم منا ويضرع إليكم يطلب ما في أيديكم ثم بعث الله عز وجل إلينا رسولا فدعانا إلى دينه فأجبناه فقال لنبيه صلى الله عليه وسلم إني قد سلطت هذه الطائفة على من لم يدن بديني فانا منتقم بهم منه وأجعل لهم الغلبة ما داموا مقرين به وهو دين الحق لا يرغب عنه أحد إلا ذل ولا يعتصم به أحد إلا عز قال رستم وما هو قال عموده الذي لا يصلح منه شيء إلا به فشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله والإقرار بما جاء به من عند الله تعالى قال ما أحسن هذا وأي شيء أيضا

قال وإخراج العباد من عبادة العباد إلى عبادة الله تعالى

قال حسن وأي شيء أيضا

قال والناس بنو آدم وحواء أخوة لأب وأم

فقال ما أحسن هذا ثم قال له رستم أرأيت لو أني رضيت هذا الأمر وأجبتكم إليه ومعي قومي كيف يكون أمركم أترجعون

قال أي والله ثم لا نقرب بلادكم إلا في تجارة أو حاجة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت