فهرس الكتاب

الصفحة 1356 من 1604

قال صدقتني والله أما أن أهل فارس منذ ولى أردشير لم يدعوا أحدا يخرج من عمله من السفلة كانوا يقولون إذا خرجوا من أعمالهم تعدوا طورهم وعادوا أشرافهم

فقال له زهرة نحن خير الناس للناس ولا نستطيع أن نكون كما تقولون نطيع الله في السفلة ولا يضرنا من عصى الله فينا

فانصرف عنه ودعا رجال فارس فذاكرهم هذا فحموا منه وأنفوا فقال أبعدكم الله وأسحقكم أخزى الله أجزعنا وأجبننا

وعن سيف عن رجاله قالوا أرسل سعد إلى المغيرة وبسر بن أبي رهم وعرفجة بن هرثمة وحذيفة بن محسن وربعي بن عامر وقرفة بن أبي زاهر التيمي الوائلي ومذعور بن عدي العجلي والمضارب بن يزيد وسعيد بن مرة وهما من بني عجل أيضا وكان سعيد من دهاة العرب فقال لهم سعد إني مرسلكم إلى هؤلاء فما عندكم

قالوا نتبع ما تأمرنا به وننتهي إليه فإذا جاء أمر لم يكن منك فيه شيء نظرنا أمثل ما ينبغي وأنفعه للناس فكلمناهم به

قال سعد هذا فعل الحزمة اذهبوا فتهيئوا

فقال ربعي بن عامر إن الأعاجم لهم آراء وأدب ومتى نأتهم جميعا يرون أنا قد أحتفلنا لهم فلا تزدهم على رجل فمالئوه جميعا على ذلك فقال فسرحني فسرحه فخرج ربعي بن عامر ليدخل على رستم عسكره فاحتسبه الذي على القنطرة وأرسل إلى رستم بمجيئه فاستشار عظماء أهل فارس فقال ما ترون أنباهي أم نتهاون فاجتمع ملؤهم على المباههاة فأظهروا الزبرج وبسطوا البسط والنمارق ولم يتركوا شيئا ووضعوا لرستم سرير الذهب وألبس زينته من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت