فهرس الكتاب
قال صدقتني والله أما أن أهل فارس منذ ولى أردشير لم يدعوا أحدا يخرج من عمله من السفلة كانوا يقولون إذا خرجوا من أعمالهم تعدوا طورهم وعادوا أشرافهم
فقال له زهرة نحن خير الناس للناس ولا نستطيع أن نكون كما تقولون نطيع الله في السفلة ولا يضرنا من عصى الله فينا
فانصرف عنه ودعا رجال فارس فذاكرهم هذا فحموا منه وأنفوا فقال أبعدكم الله وأسحقكم أخزى الله أجزعنا وأجبننا
وعن سيف عن رجاله قالوا أرسل سعد إلى المغيرة وبسر بن أبي رهم وعرفجة بن هرثمة وحذيفة بن محسن وربعي بن عامر وقرفة بن أبي زاهر التيمي الوائلي ومذعور بن عدي العجلي والمضارب بن يزيد وسعيد بن مرة وهما من بني عجل أيضا وكان سعيد من دهاة العرب فقال لهم سعد إني مرسلكم إلى هؤلاء فما عندكم
قالوا نتبع ما تأمرنا به وننتهي إليه فإذا جاء أمر لم يكن منك فيه شيء نظرنا أمثل ما ينبغي وأنفعه للناس فكلمناهم به
قال سعد هذا فعل الحزمة اذهبوا فتهيئوا
فقال ربعي بن عامر إن الأعاجم لهم آراء وأدب ومتى نأتهم جميعا يرون أنا قد أحتفلنا لهم فلا تزدهم على رجل فمالئوه جميعا على ذلك فقال فسرحني فسرحه فخرج ربعي بن عامر ليدخل على رستم عسكره فاحتسبه الذي على القنطرة وأرسل إلى رستم بمجيئه فاستشار عظماء أهل فارس فقال ما ترون أنباهي أم نتهاون فاجتمع ملؤهم على المباههاة فأظهروا الزبرج وبسطوا البسط والنمارق ولم يتركوا شيئا ووضعوا لرستم سرير الذهب وألبس زينته من