فهرس الكتاب
الأنماط والوسائد المنسوجة بالذهب وأقبل ربعي يسير على فرس له زباء قصيرة معه سيف له مشوف وغمده لفافة ثوب خلق ورمحه معلوب بقد معه حجفة من جلود البقر على وجهها أديم أحمر مثل الرغيف ومعه فرسه ونبله فلما انتهى إلى أدنى البسط قيل له انزل فحمل فرسه عليها فلما استوت على البسط نزل عنها وربطها بوسادتين فشقهما ثم ادخل الحبل فيهما فلم يستطيعوا أن ينهوه وإنما أروه التهاون وعرف ما أرادوا فأراد استحراجهم وعليه درع له كأنه أضاة ويلمقة عباءة بعيره قد جابها وتدرعها وشدها على وسطه بسلب ولرأسه أربع ضفائر قد قمن قيما كأنهن قرون الوعول وكان أكثر العرب شعره فقالوا له ضع سلاحك فقال إني لم آتكم فأضع سلاحي بأمركم أنتم دعوتموني فإن أحببتم أن آتيكم كما أريد وإلا رجعت فأخبروا رستما فقال أئذنوا له هل هو إلا رجل فأقبل يتوكأ على رمحه وزجه نصل يقارب الخطو ويزج النمارق والبسط فما ترك لهم نمرقة ولا بساطا إلا أفسده وتركها متهتكة مخرقة فلما دنا من رستم تعلق به الحرس وجلس على الأرض وركز رمحه في البساط فقالوا ما حملك على هذا قال أنا لا نستحب القعود على زينتكم فقال له رستم ما جاء بكم فقال الله ابتعثنا وجاء بنا لنخرج من شاء من عبادة العباد إلى عبادة الله تعالى ومن ضيق الدنيا إلى سعة الآخر ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام فأرسلنا بدينه إلى خلقه لندعوهم إليه فمن قبله قبلنا ذلك منه ورجعنا عنه وتركناه وأرضه يليها