فهرس الكتاب

الصفحة 1358 من 1604

دوننا ومن أبى قاتلناه أبدا حتى نفضي إلى موعود الله قال وما موعود الله قال الجنة لمن مات على قتال من أبى والظفر لمن بقي قال رستم قد سمعنا مقالتكم فهل لكم أن تؤخروا هذا الأمر حتى ننظر فيه وتنظروا قال نعم كم أحب إليك أيوم أم يومان قال لا بل حتى نكاتب أهل رأينا ورؤساء قومنا فقال إن مما سن لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمل به أئمتنا ألا نمكن الأعداء من بداتنا ولا نؤجلهم عند الإلتقاء أكثر من ثلاث فنحن مترددون عنكم ثلاثا فانظر في أمرك واختر واحدة من ثلاث بعد الأجل اختر الإسلام وندعك وأرضك أو الجزاء فنقبل ونكف عنك وإن كنت عن نصرنا غنيا تركناك منه وإن كنت إليه محتاجا منعناك أو المنابذة في اليوم الرابع ولسنا نبدؤك فيما بيننا وبين اليوم الرابع إلا أن تبدأنا أنا كفيل لك بذلك على جميع من ترى قال أسيدهم أنت قال لا ولكن المسلمين فيما بينهم كالجسد بعضهم من بعض يجير أدناهم على اعلاهم فخلص رستم برؤساء أهل فارس فقال ما ترون هل سمعتم كلاما قط أوضح نصرا ولاأعز من كلام هذا الرجل قالوا معاذ الله أن تميل إلى شيء من هذا وتدع دينك لهذا الكلب أما ترى إلى ثيابه فقال ويحكم لا تنظروا إلى الثياب ولكن انظروا إلى الرأي والكلام والسيرة إن العرب تستخف باللباس والمأكل ويصونون الأحساب ليسوا مثلكم في اللباس ولا يرون فيه ما ترون وأقبلوا إليه يتناولون سلاحه ويزهدونه فيه فقال لهم هل لكم أن تروني فأريكم فأخرج سيفه من خرقة كأنه شعلة نار ثم رمى ترسا ورموا حجفته فخرق ترسهم وسلمت حجفته فقال ياأهل فارس إنكم عظمتم الطعام والشراب وأنا صغرناهما ثم رجع إلى أن ينظروا إلى الأجل فلما كان الغد بعثوا أن ابعث إلينا ذلك الرجل فبعث إليهم سعد حذيفة بن محصن فأقبل في نحو ذلك الزي حتى إذا كان على أدنى البساط قيل له أنزل قال ذلك لو جئتكم في حاجتي فقولوا لملككم أله حاجة أم لي فإن قال لي فقد كذب ورجعت عنه وتركتكم وإن قال له لم آته إلا على ما أحب فقال دعوه فجاء حتى وقف عليه ورستم على سريره

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت