فهرس الكتاب
دوننا ومن أبى قاتلناه أبدا حتى نفضي إلى موعود الله قال وما موعود الله قال الجنة لمن مات على قتال من أبى والظفر لمن بقي قال رستم قد سمعنا مقالتكم فهل لكم أن تؤخروا هذا الأمر حتى ننظر فيه وتنظروا قال نعم كم أحب إليك أيوم أم يومان قال لا بل حتى نكاتب أهل رأينا ورؤساء قومنا فقال إن مما سن لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمل به أئمتنا ألا نمكن الأعداء من بداتنا ولا نؤجلهم عند الإلتقاء أكثر من ثلاث فنحن مترددون عنكم ثلاثا فانظر في أمرك واختر واحدة من ثلاث بعد الأجل اختر الإسلام وندعك وأرضك أو الجزاء فنقبل ونكف عنك وإن كنت عن نصرنا غنيا تركناك منه وإن كنت إليه محتاجا منعناك أو المنابذة في اليوم الرابع ولسنا نبدؤك فيما بيننا وبين اليوم الرابع إلا أن تبدأنا أنا كفيل لك بذلك على جميع من ترى قال أسيدهم أنت قال لا ولكن المسلمين فيما بينهم كالجسد بعضهم من بعض يجير أدناهم على اعلاهم فخلص رستم برؤساء أهل فارس فقال ما ترون هل سمعتم كلاما قط أوضح نصرا ولاأعز من كلام هذا الرجل قالوا معاذ الله أن تميل إلى شيء من هذا وتدع دينك لهذا الكلب أما ترى إلى ثيابه فقال ويحكم لا تنظروا إلى الثياب ولكن انظروا إلى الرأي والكلام والسيرة إن العرب تستخف باللباس والمأكل ويصونون الأحساب ليسوا مثلكم في اللباس ولا يرون فيه ما ترون وأقبلوا إليه يتناولون سلاحه ويزهدونه فيه فقال لهم هل لكم أن تروني فأريكم فأخرج سيفه من خرقة كأنه شعلة نار ثم رمى ترسا ورموا حجفته فخرق ترسهم وسلمت حجفته فقال ياأهل فارس إنكم عظمتم الطعام والشراب وأنا صغرناهما ثم رجع إلى أن ينظروا إلى الأجل فلما كان الغد بعثوا أن ابعث إلينا ذلك الرجل فبعث إليهم سعد حذيفة بن محصن فأقبل في نحو ذلك الزي حتى إذا كان على أدنى البساط قيل له أنزل قال ذلك لو جئتكم في حاجتي فقولوا لملككم أله حاجة أم لي فإن قال لي فقد كذب ورجعت عنه وتركتكم وإن قال له لم آته إلا على ما أحب فقال دعوه فجاء حتى وقف عليه ورستم على سريره