فهرس الكتاب

الصفحة 1359 من 1604

فقال له انزل قال لا أفعل فلما أبى سأله ما بالك جئت ولم يجئ صاحبنا بالأمس قال إن أميرنا يحب أن يعدل بيننا في الشدة والرخاء فهذه نوبتي قال ما جاء بكم قال الله عز وجل من علينا بدينه وأرانا آياته حتى عرفناه وكنا له منكرين ثم أمرنا بدعاء الناس إلى واحدة من ثلاث فأيها أجابوا إليه قبلناه الإسلام وننصرف عنكم أو الجزاء ونمنعكم إن احتجتم إلى ذلك أو المنابذة فقال أو الموادعة إلى يوم فقال نعم ثلاثا من أمس فلما لم يجد عنده إلا ذلك رده وأقبل على أصحابه فقال ويلكم ألا ترون ما أرى جاءنا الأول بالأمس فغلبنا على أرضنا وحقر ما نعظم وأقام فرسه على زبرجنا وربطه به فهو في يمن الطائر ذهب بأرضنا وما فيها إليهم مع فضل عقله وجاءنا هذا اليوم فوقف علينا فهو في يمن الطائر سيقوم على أرضنا دوننا فراده أصحابه الكلام حتى أغضبوه وأغضبهم فلما كان من الغد أرسل ابعثوا إلينا رجلا فبعثوا إليه المغيرة بن شعبة

قالوا فلما جاء إلى القنطرة يعبرها إلى أهل فارس حبسوه واستأذنوا رستما في إجازته فأذن في ذلك فأقبل المغيرة والقوم في زيهم في الأمس لم يغيرا شيئا من شارتهم تقوية لتهاونهم عليهم التيجان والثياب المنسوجة بالذهب وبسطهم على غلوة لايصل إلى صاحبهم حتى يمشي عليها غلوة وجاء المغيرة وله أربع ضفائر يمشي حتى جلس معه على سريره وشارته فوثبوا إليه فنتروه وأنزلوه ومغثوة فقال إنه كانت تبلغنا عنكم أحلام ولا أرى قوما أسفه منكم إنا معشر العرب سواء لا يستعبد بعضنا بعضا إلا أن يكون محاربا لصاحبه فظننت أنكم تواسون قومكم كما نتواسى وكان أحسن من الذي صنعتم أن تخبروني أن بعضكم أرباب بعض وأن هذا الأمر لا يستقيم فيكم فلا نصنعه ولم آتكم ولكنكم دعوتموني زاد المدائني وليس ينبغي لكم إذا أرسلتم إلي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت