فهرس الكتاب

الصفحة 1360 من 1604

أن تمنعوني من الجلوس حيث أردت وما أكلمكم إلا وأنا جالس معه اليوم علمت أنكم مغلوبون وأن ملكا لا يقوم على هذه السيرة ولا على هذه العقول

فقالت السفلة صدق والله العربي وقالت الدهاقين والله لقد رمى بكلام لايزال خولنا والضعفاء منا ينزعون إليه قاتل الله أولينا ما كان أحمقهم حين يصغرون أمر هذه الأمة فمازحه رستم ليمحو ما صنع به فقال له يا عربي إن الحاشية قد تصنع ما لايوافق الملك فيتراخى عنها مخافة أن يكسرها عما ينبغي من ذلك والأمر على ما تحب من الوفاء وقبول الحق وليس ما صنعوا بضائرك ولا ناقصك عندنا فاجلس حيث شئت فأجلسه معه ثم قال ما هذه المغازل التي معك يعني السهام قال ما ضر الجمرة أن لا تكون طويلة ثم رماهم ثم قال له رستم تكلم أو أتكلم فقال المغيرة أنت الذي بعثت إلينا فتكلم فأقام الترجمان بينهما وتكلم رستم فحمد قومه وعظم الملك والمملكة وقال لم نزل متمكنين في البلاد ظاهرين على الأعداء أشرافا في الأمم ليس لأحد من الملوك مثل عزنا وشرفنا وسلطاننا ننصر على الناس ولا ينصرون علينا إلا اليوم أو اليومين أو الشهر أو الشهرين لأجل الذنوب فإذا انتقم الله منا فرضي رد إلينا عزنا ثم إنه لم تكن في الناس أمة أصغر عندنا أمرا منكم كنتم أهل قشف ومعيشة سيئة لا نراكم شيئا ولا نعدكم وكنتم إذا قحطت أرضكم وأصابتكم السنة استعنتم بناحية أرضنا فنأمر لكم بشيء من التمر والشعير ثم نردكم وقد علمت أنه لم يحملكم على ما صنعتم إلا ما أصابكم من الجهد في بلادكم فأنا آمر لأميركم بكسوة وبغل وألف درهم وآمر لكل واحد منكم بوقر من تمر وبثوبين وتنصرفون عنا فإني لست أشتهي أن أقتلكم ولا آسركم

فتكلم المغيرة فحمد الله وأثنى عليه ثم قال إن الله سبحانه خالق كل شيء ورازقه يرفع من يشاء ويضع من يشاء فمن صنع شيئا فإن الله تبارك اسمه وتعالى هو يصنعه والذي صنعه وأما الذي ذكرت به نفسك وأهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت