فهرس الكتاب
وفي بعض الروايات أن مما قال المغيرة لرستم وقد توعد المسلمين بأنهم مقتولون قال هو الذي نتمنى أن المقتول منا صائر في الجنة والهارب في النار وللباقي الصابر الظفر بحديث صادق ووعد لا خلف له وقد أصبنا في بلادكم حبة كأنها قطع الأوتار فأكلنا منها وأطعمنا أهالينا فقالوا لا صبر لنا حتى تنزلونا هذه البلاد
قال رستم أما لنقرننكم في الجبال
قال المغيرة أما وبنا حياة فلا
قال رستم ارجع إلى أصحابك واستعدوا للحرب فليس بيننا وبينكم صلح ولنفقأن عينك غدا
فقال المغيرة وأنت ستقتل غدا إن شاء الله وإن ما قلت لي ليسرني لولا أن أجاهدكم بعد اليوم لسرني أن تذهبا جميعا
ورجع المغيرة فتعجبوا من قوله فقال رستم ما أظن هذا الملك إلا قد انقضى وأن أجمل بنا ألا يكون هؤلاء أصبر منا ولقد وعدوا وعدا ليموتن أو ليدركنه ولقد حذروا وخوفوا من الفرار خوفا لا يأتونه وقد رأيت ليلتي هذه كأن القوس التي في السماء خرت وكأن الحيتان خرجن من البحر وأن هؤلاء القوم سيظهرون عليكم فهل لكم أن تقبلوا بعض ما عرضوا عليكم قالوا لا
قال فأنا رجل منكم وكتب إلى يزدجرد بما كلمه به المغيرة فقال شاهين الأزدي لو لم يكن إلا ساسة دوابنا لأخذناهم بهم فكتب إليه يأمره بقتالهم وقال إذا لقيتهم فضع الرجال فيما بيني وبينك على كل ربوة رجلا فكلما حدث أمر نادى به بعضهم بعضا حتى يفضي الخبر إلي
وحدث سيف عن رجاله قالوا أرسل إليهم سعد بقية ذوي الرأي