فهرس الكتاب

الصفحة 1362 من 1604

وفي بعض الروايات أن مما قال المغيرة لرستم وقد توعد المسلمين بأنهم مقتولون قال هو الذي نتمنى أن المقتول منا صائر في الجنة والهارب في النار وللباقي الصابر الظفر بحديث صادق ووعد لا خلف له وقد أصبنا في بلادكم حبة كأنها قطع الأوتار فأكلنا منها وأطعمنا أهالينا فقالوا لا صبر لنا حتى تنزلونا هذه البلاد

قال رستم أما لنقرننكم في الجبال

قال المغيرة أما وبنا حياة فلا

قال رستم ارجع إلى أصحابك واستعدوا للحرب فليس بيننا وبينكم صلح ولنفقأن عينك غدا

فقال المغيرة وأنت ستقتل غدا إن شاء الله وإن ما قلت لي ليسرني لولا أن أجاهدكم بعد اليوم لسرني أن تذهبا جميعا

ورجع المغيرة فتعجبوا من قوله فقال رستم ما أظن هذا الملك إلا قد انقضى وأن أجمل بنا ألا يكون هؤلاء أصبر منا ولقد وعدوا وعدا ليموتن أو ليدركنه ولقد حذروا وخوفوا من الفرار خوفا لا يأتونه وقد رأيت ليلتي هذه كأن القوس التي في السماء خرت وكأن الحيتان خرجن من البحر وأن هؤلاء القوم سيظهرون عليكم فهل لكم أن تقبلوا بعض ما عرضوا عليكم قالوا لا

قال فأنا رجل منكم وكتب إلى يزدجرد بما كلمه به المغيرة فقال شاهين الأزدي لو لم يكن إلا ساسة دوابنا لأخذناهم بهم فكتب إليه يأمره بقتالهم وقال إذا لقيتهم فضع الرجال فيما بيني وبينك على كل ربوة رجلا فكلما حدث أمر نادى به بعضهم بعضا حتى يفضي الخبر إلي

وحدث سيف عن رجاله قالوا أرسل إليهم سعد بقية ذوي الرأي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت