فهرس الكتاب

الصفحة 1391 من 1604

قالوا ولما اشتد القتال بالسواد وكان أبو محجن قد حبس وقيد فهو في القصر صعد حين أمسى إلى سعد يستعفيه ويستقيله فزبره سعد ورده فنزل وأتى سلمى بنت خصفة فقال لها يا بنت خصفة هل لك إلي خير قالت وما ذاك قال تخلين عني وتعيرنني البلقاء فلله علي إن سلمني الله أن أرجع إليك حتى أضع رجلي في قيدي وإن أصبت وخشيت هذا فما أكثر من يفلت ويجرب صاحبه فقالت وما انا وذاك فرجع يرسف في قيوده ويقول

( كفى حزنا أن تردى الخيل بالقنا % وأترك مشدودا علي وثاقيا )

( إذا قمت عناني الحديد وأغلقت % مصاريع من دوني تصم المناديا )

( وقد كنت ذا مال كثير وأخوة % فقد تركوني واحدا لا أخا ليا )

( ولله عهد لا أخيس بعهده % لئن فرجت أن لا أزور الحوانيا ) (1)

فقالت سلمى إني استخرت الله ورضيت بعهدك فأطلقته وقالت أما الفرس فلا اعيرها ورجعت إلى بيتها فاقتاد أبو محجن الفرس فأخرجها من باب القصر الذي يلي الخندق فركبها قيل بسرجها وقيل عريا ثم ذبب عليها حتى إذا كان بحيال الميمنة كبر ثم حمل على ميسرة القوم يلعب برمحه وسلاحه بين الصفين ثم رجع من خلف المسلمين إلى الميسرة فكبر وحمل على ميمنة القوم يلعب بين الصفين برمحه وسلاحه ثم رجع من خلف المسلمين إلى القلب فبرز أمام الناس فحمل على القوم يلعب بين صفين برمحه وسلاحه وكان يقصف الناس ليلتئذ قصفا منكرا ويعجب الناس منه وهم لايعرفونه ولم يروه من النهار فقال بعضهم أوائل أصحاب هاشم بن عتبة أوهاشم نفسه

1-الطويل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت