فهرس الكتاب

الصفحة 1397 من 1604

ولايكون بينهم لفظة إلا تقاولها الرجال بالأصوات حتى تبلغ يزدجرد بالمدائن إذ كان أمر رستم بأن يرتب الرجال على الطريق بينهما ليبلغه بالتنادي ما يطرأفي العسكر من حينه فيرسل إليهم أهل النجدات ممن بقي عنده فيتقوون بهم وأصبحت عنده للذي لقى بالأمس الأمداد على البرد فلولا الذي صنع الله للمسلمين في الذي ألهم إليه القعقاع في اليومين وما أتاح لهم بهاشم لكسر ذلك المسلمين

وأصيب يومئذ مؤذن سعد بن أبي وقاص فتشاح الناس على الأذان حتى كادوا يجتلدون بالسيوف فأقرع بينهم سعد

قالوا ولما أمسى الناس من يومهم ذلك وأطعنوا إلى الليل واشتد القتال فصبر الفريقان فخرجا على السواء فلم يسمع إلا الغمائم من هؤلاء وهؤلاء فسميت ليلة الهرير لم يكن بعدها قتال بليل في القادسية

وجدد المشركون في تلك الليلة تعبئة وأخذوا في أمر لم يكونوا عليه في الأيام الثلاثة وبقي المسلمون على تعبئتهم فخرج مسعود بن مالك الأسدي وقيس بن هبيرة المرادي وهو ابن المكشوح وأشباههم فطاردوا القوم وحركوهم للقتال فإذا هم فيه أمة لايشهدون ولا يريدون إلا الزحف فقال قيس بن مكشوح لمن يليه ولم يشهد شيئا من لياليها إلا تلك الليلة إن عدوكم قد أبى إلا المزاحفة والرأي رأي الأمير وليس بأن تحمل الخيل ليس معها الرجال فإن القوم إذا زحفوا وطاردهم عدوهم على الخيل لا رجال معهم عقروا بهم ولم يطيقوا أن يقدموا عليهم فتيسروا للحملة

قال دريد بن كعب النخعي وكان معه لواء النخع إن المسلمين قد تهيئوا للمزاحفة فاسبقوا المؤمنين الليلة إلى الله والجهاد فإنه لا يسبق الليلة أحد إلا كان ثوابه على قدر سبقه فنافسوهم في الشهادة وطيبوا بالموت أنفسا فإنه لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت