نجاء من الموت إن كنتم تريدون الحياة وإلا فالآخرة ما أردتم
وقال الأشعث بن قيس يامعشر العرب إنه لاينبغي ان يكون هؤلاء أجرأ على الموت ولا أسخى أنفسا عن الدنيا منكم تنافسوا ولا تجزعوا من القتل فأنة أماني الكرام ومنايا الشهداء وترجل
وقال حنظلة بن الربيع وأمراء الأعشار ترجلوا أيها الناس وافعلوا كما نفعل ولا تجزعوا مما لابد منه فالصبر أنجى من الجزع
وفعل طليحة وغالب أهل النجدات من جميع القبائل مثل ذلك
وقال أنس بن الجليس ليلة الهرير فكان صليل الحديد فيها كضرب القيون ليلتهم حتى الصباح أفرغ عليهم الصبر افراغا
وبات سعد بليلة لم يبت بمثلها ورأى العرب والعجم أمرالم يروا مثلة قط وانقطعت الأصوات والأخبار عن سعد ورستم فبعث سعد في تلك الليلة نجادا وهو غلام إلى الصف إذ لم يجد رسولا فقال انظر ماذا ترى من حالهم فرجع إليه فقال ما رأيت يابنى فقال رأيتهم يلعبون فقال أويجدون فأقبل سعد على الدعاء حتى إذاكان في وجه الصبح انتمى الناس فاستدل سعد بذلك على أنهم الأعلون وأن الغلبة لهم
قال بعضهم أول شىء سمعه سعد ليلتئذ ممايستدل به على الفتح في نصف الليل الباقي صوت القعقاع بن عمرو وهويقول
( نخن قتلنا معشرا وزائدا % أربعة وخمسة وواحدا )
( تحسب فوق البلد الأساودا % حتى إذا ماتوا دعوت واحدا )
( الله ربي واحترزت جاهدا % ) (1)
1-الرجز