نغاديهم فنقاتلهم فقال المسلمون هؤلاء في البيوت ونحن في الصحراء اعبروا إليهم فعبرنا إليهم فحصرناهم في الجانب الشرقي حتى أكلوا الكلاب والسنانير فخرجوا على حامية معهم الأثقال والعيال حتى نزلوا جلولاء الوقعية وتبعناهم فقاتلوا بها قتالا شديدا عن العيال والذراراي فجال المسلمون جولة فناداهم سعد يا معشر المسلمين أين أين أما رأيتم ما خلفكم أتأتون عمر منهزمين فعطفوا وهزم الله المشركين وسميت جلولاء الوقعية فتح الفتوح وسيأتي عبد ذكر فتح جلولاء والمدائن على التمام بعد انقضاء بقايا الأخبار عن شأن القادسية ومغانمها إن شاء الله تعالى
قال الشعبي بلغ الفيء بالقادسية ستمائة ألف ألف وكان خمسها عشرين ومائة ألف ألف وكان الملك يزدجرد بن كسرى قد حمل نصف الأموال إلى أهل فارس بالقادسية ليتوردوا بها بلاد العرب وليغزوا عمر رضي الله عنه في داره وقراره فعل مقتدر مغرور وأمر الجنود أن يحضروا الحرب بأموالهم وأن يختلفوا ليكون أجد لهم في الامتناع والمخاطرة لدنياهم فاجتمعت معهم من الأموال والزين والشارات على قدر أحسابهم مالا يحصى وكان سبب ذلك ما قضى الله عز وجل للمسلمين فساقه إليهم وكان يزدجرد قد استبقى النصف من الأموال وأقره في بيت المال على حاله فأفاءه الله على المسلمين يوم المدائن
وذكر المدائني أن المسور بن مخرمة أصاب يوم القادسية إبريق ذهب عليه يا قوت فقال له بعض الفرس آخذه منك بعشرة آلاف فأبى وأتى به سعدا فباعه بمائة ألف
وقال مخنث بن سليم إني لفي طلب المشركين يومئذ إذ لحقت رجلين أحدهما على فرس والآخر على بغل ثم ذكر حديثا إنتهى فيه إلى أن فاته صاحب الفرس ولحق بصاحب البغل فأخذه قال وأنا أريد ان آتي به سعدا وما من رأي أن انظر إليه فجاء مولى لي وأنا أصلي فحط الثقل واستخرج سفطا فنظر إليه وقال