فهرس الكتاب

الصفحة 1411 من 1604

لما أتاه الخبر بنزول رستم القادسية يستخبر الركبان عن أهل القادسية من حين يصبح إلى انتصاف النهار ثم يرجع إلى بيته فلما لقيه البشير سأله من أين جاء فأخبره فقال يا عبد الله حدثني قال هزم الله العدو وعمر رضي الله عنه يخب معه ويستخبره والآخر يسير على ناقته وهو لايعرفه حتى دخل المدينة فإذا الناس يسلمون عليه بإمرة المؤمنين فقال الرجل فهلا أخبرتني رحمك الله أنك أمير المؤمنين وجعل عمر يقول له لا عليك يا أخي

وقال عمر للناس عندما قرىء عليهم الفتح إني حريص على أن لا أدع حاجة إلا سددتها ما اتسع بعضنا لبعض فإذا عجز ذلك عنا تأسينا حتى نستوي في الكفاف إني والله ما أنا بملك فاستعبدكم ولكني عبد الله عرض علي الأمانة فإن أبيتها ورددتها عليكم وأتبعتكم حتى تشبعوا وترووا في بيوتكم سعدت وإن أنا حملتها واستتبعتكم إلى بيتي شقيت ففرحت قليلا وحزنت طويلا وبقيت لا أقال ولا أرد فأستعتب

وكتب سعد أيضا إلى عمر في ثلاثة أصناف من المسلمين اجتمعوا إليه يسأله عنهم عمن أسلم بعدما فتح الله تعالى عليهم ممن كان له عهد ومعونة وعمن أعتق الجند من رقيقهم بعد الفتح وعمن جاء بعدما فتح الله عليهم وأخبره أنه ممسك عن القسم حتى يأتيه رأيه

قالوا وكانت طائفة من الديلم ورؤساء أهل المسالح قد استجابوا للمسلمين واختاروا عهودهم على عهد فارس وقاتلوا مع المسلمين على غير الإسلام وكان حشوة فيمن أسلم منهم فلما فتح الله تعالى على المسلمين قال أولئك الذين لم يكونوا أسلموا إخواننا الذين سبقونا دخلوا في هذا الأمر من أول الشأن خير وأصوب رأيا والله لايفلح أهل فارس بعد رستم إلا من دخل في هذا الأمر منهم فأسلموا فهم الصنف الأول من الذين سأل عنهم سعد عمر رضي الله عنهما قالوا وتتابع أهل العراق من أصحاب الأيام الذين شهدوا اليرموك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت