فهرس الكتاب
أقواما أدوا هذا لذووا أمانة فقال علي رضي الله عنه إنك عففت فعفت الرعية
قالوا ولما اجتمعت الغنائم وتراجع الطلب قسم سعد بين الناس فيئهم بعدما خمسه فأصاب الفارس إثنا عشر ألفا وكلهم كان فارسا ليس فيهم راجل وكانت الجنائب في المدائن كثيرة ويقال كانوا بين أهل الأيام وأهل القادسية الذين لم يشهدوا الأيام وبين من لحق بهم في ثلاث من غير أهل الأيام بالقادسية وبين أهل الروادف ستين ألفا وقسم سعد دور المدائن بين الناس واوطنوها وكان الذي ولي القبض عمرو بن عمرو المزني والذي ولي القسم سلمان بن ربيعة
وقال الشعبي بعث سعد إلى العيالات فأنزلهم الدور لما قسمها وفيها المرافق فأقاموا بالمدائن حتى فرغوا من جلولاء وحلوان وتكريت والموصل ثم تحولوا إلى الكوفة بعد
قالوا وجمع سعد الخمس وأدخل فيه كل شيء أراد أن يعجب به عمر من ثياب كسرى وحليه وسيفه ونحو ذلك ونفل من الأخماس في أهل البلاء ولم يجهدها وفضل بعد القسم بين الناس وإخراج الخمس القطف فلم يعتدل فقال للمسلمين هل لكم في أن تطيب أنفسنا عن أربعة أخماسه ونبعث به إلى عمر فيضعه حيث يرى فإنا لا نراه يتفق وهو بيننا قليل وهو يقع من أهل المدينة موقعا فقالوا نعم فبعث به على ذلك الوجه والقطف هو بهار كسرى ثقل عليهم أن يذهبوا به فتركوه بالمدائن فأصابه المسلمون وكان بساطا واحدا ستين ذراعا في ستين ذراعا فيه طرز كالسور وفصوص كالأنهار وفي خلال ذلك كالدير في حافاته كالأرض المزروعة والأرض