فهرس الكتاب
وصب عليه أوشحته وقلائده وثيابه وأجلس للناس فنظر إليه عمر ونظر إليه الناس فرأوا أمرا عظيما من أمر الدنيا وفتنتها ثم قام عن ذلك فألبس زيه الذي كان يلبسه فنظروا إلى مثل ذلك في غير نوع حتى أتى على الأزياء كلها ثم ألبسه سلاحه وقلده سيفه فنظروا إليه في ذلك ثم وضعه ثم قال والله غن أقوما ادوا لذووا أمانة ونقل سيف كسرى محلما هكذا وقع ذكر محلم في هذا الحديث ولا أعرف ولا أعلم في ذلك الصدر من اسمه محلم إلا محلم بن جثامة ويقال إنه توفي على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وقصته في الدم الذي أصابه والعفو عند وجوب القود ودعاء النبي صلى الله عليه وسلم لما مثل بين يديه قصة مشهورة
وقد قيل إنه عاش بعد النبي صلى الله عليه وسلم فالله أعلم
وكذلك قيل إن الذي ألبسه عمر سواري كسرى هو سراقة بن مالك المدلجي
وروى سفيان بن عيينة عن أبي موسى عن الحسن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لسراقة بن مالك كيف بك إذا لبست سواري كسرى قال فلما أتى عمر بسواري كسرى ومنطقته وتاجه دعا سراقة فألبسه إياهما وكان سراقة رجلا أزب كثير شعر الساعدين وقال له ارفع يديك فقل الحمد لله الله أكبر الحمد لله الذي سلبهما كسرى بن هرمز الذي كان يقول أنا رب الناس وألبسهما سراقة بن مالك بن جعشم أعرابيا من بني مدلج ورفع بها عمر صوته
وذكر أبو الحسن المدائني في فتوح العراق خبر المدائن فخالف فيه كثيرا مما تقدم وزاد ونقص وسأذكر من ذلك ما يحسن ذكره على سبيل الإختصار والتوخي لحذف ما يكون ذكره تكرارا إلا ما يعتاض فضله من الحديث للحاجة إليه
فمن ذلك أن يزدجرد لما غلب سعد على مدينة نهرسير واعتقد أهل غربي دجلة منه الذمة نقل خزائنه وأمواله ودواوينه إلى حلوان وأقام في الإيوان في