فهرس الكتاب

الصفحة 1442 من 1604

وصب عليه أوشحته وقلائده وثيابه وأجلس للناس فنظر إليه عمر ونظر إليه الناس فرأوا أمرا عظيما من أمر الدنيا وفتنتها ثم قام عن ذلك فألبس زيه الذي كان يلبسه فنظروا إلى مثل ذلك في غير نوع حتى أتى على الأزياء كلها ثم ألبسه سلاحه وقلده سيفه فنظروا إليه في ذلك ثم وضعه ثم قال والله غن أقوما ادوا لذووا أمانة ونقل سيف كسرى محلما هكذا وقع ذكر محلم في هذا الحديث ولا أعرف ولا أعلم في ذلك الصدر من اسمه محلم إلا محلم بن جثامة ويقال إنه توفي على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وقصته في الدم الذي أصابه والعفو عند وجوب القود ودعاء النبي صلى الله عليه وسلم لما مثل بين يديه قصة مشهورة

وقد قيل إنه عاش بعد النبي صلى الله عليه وسلم فالله أعلم

وكذلك قيل إن الذي ألبسه عمر سواري كسرى هو سراقة بن مالك المدلجي

وروى سفيان بن عيينة عن أبي موسى عن الحسن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لسراقة بن مالك كيف بك إذا لبست سواري كسرى قال فلما أتى عمر بسواري كسرى ومنطقته وتاجه دعا سراقة فألبسه إياهما وكان سراقة رجلا أزب كثير شعر الساعدين وقال له ارفع يديك فقل الحمد لله الله أكبر الحمد لله الذي سلبهما كسرى بن هرمز الذي كان يقول أنا رب الناس وألبسهما سراقة بن مالك بن جعشم أعرابيا من بني مدلج ورفع بها عمر صوته

وذكر أبو الحسن المدائني في فتوح العراق خبر المدائن فخالف فيه كثيرا مما تقدم وزاد ونقص وسأذكر من ذلك ما يحسن ذكره على سبيل الإختصار والتوخي لحذف ما يكون ذكره تكرارا إلا ما يعتاض فضله من الحديث للحاجة إليه

فمن ذلك أن يزدجرد لما غلب سعد على مدينة نهرسير واعتقد أهل غربي دجلة منه الذمة نقل خزائنه وأمواله ودواوينه إلى حلوان وأقام في الإيوان في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت