فهرس الكتاب

الصفحة 1443 من 1604

مقاتلته وسعد والمسلمون في دير المنازل فبينما هم به ودجلة قد طماها ماؤها يتدفق جانباها إذ سمعوا ليلا قائلا يقول يا معشر المسلمين هذه المدائن قد غلقت أبوابها وغيبت السفن وقطعت الجسور فما تنتظرون فربكم الذي يحملكم في البر يحملكم في البحر فندب سعد الناس إلى العبور ثم ساق الحديث في ركوبهم دجلة على ظهور خيلهم نحوا مما تقدم ثم قال ونظر ضرار بن الخطاب والمسلمون فرأوا بناء أبيض فقال ضرار الله أكبر أبيض المدائن ورب الكعبة وهرب أهل المسالح حين عبر المسلمون واعروها وقالوا هؤلاء من السماء وخرج أهل الرومية ومن كان فيها من الأساورة معهم الفيلة فقاتلهم المسلمون فكانت الفيلة تهم في وجوه الخيل والمسلمون قليل ليست لهم رجالة تقاتل عن خيلهم فكانت الخيل تنفر فأتى رجل سعدا فقال تؤمنني على نفسي وأهلي ومالي وأدلك على ما ترد به الفيلة قال نعم قال الخنازير قال وأنى لي بها قال انا أجيئك بها فجاءه بخنازير فضربت فجعلت تقيع في وجوه الفيلة فولت وانهزم المشركون فوقف رجل يحميهم واعترض الطريق فلما دنا منه المسلمون ضرب فرسه ليقدم عليهم فاعتاص وضربه ليهرب فاعتاص فطعنه رجل من المسلمين فقتله ودخل الآخرون الرومية ومضى الأساورة إلى يزدجرد بالإيوان فهرب هو وأساورته ومقاتلته وسمعوا صوتا من ورائهم علام تقتلون أنفسكم وقد ذهبت مدة ملككم

ومضى سعد إلى المدينة العتيقة فمر المسلمون بمجلس لكسرى كان يسمى بهشت إيوان فوقفوا ينظرون إليه وقد تقدم سعد فانطوى عليه فظن أنهم اقتطعوا فسأل عنهم فأخبر فقال لبعض من معه من العجم ما هذا المجلس قالوا بهشت إيوان قال وما تفسيره قالوا الجنة فأرسل سعد قوما فأحرقوه وخرج أهل المدائن إلى سعد فتلقوه بجامات الذهب والفضة مملؤة دنانير ودراهم يسألونه الأمان على أن يعطوا الجزية فقبل ذلك منهم ونزل القصر الأبيض وأمر أهل المدائن فعقدوا الجسر فعبر المسلمون جميعا وأثقالهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت