وإبلهم وتحول سعد فعسكر في مكانين على الناقوس وعلى نهر أبغش بين العسكرين ميل وكان أكثر العسكرين أهلا الذين على نهر أبغش واتخذ سعد مسجدا على الناقوس فهو إلى اليوم يسمى مسجد العسكر وصلى فيه علي بن أبي طالب حين قدم المدائن وهو يريد صفين
ولم يأخذ سعد من المدينة ومن أهلها إلاما كان للملك وأهل بيته ولمن هرب وأصابوا في خزائنهم ما عجزوا عن حمله من المتاع وصنوف الأطعمة ما لايوصف كثرة فأمر سعد بجمع ذلك فجمع وولاه النعمان بن مقرن ثم تلا ^ أو لم تكونوا أقسمتم من قبل ما لكم من زوال وسكنتم في مساكن الذين ظلموا أنفسهم ^ ( 44 - 45 إبراهيم )
وكتب سعد إلى عمر بفتح المدائن وبهرب ابن كسرى فكتب إليه عمر
أوصيك بتقوى الله الذي بتقواه سعد من سعد وبترك تقواه شقي من شقي وقد عرفت بلاء الله عندنا أيها الرهط أنه استقذنا من الشرك وأهله وأخرجنا من عبادة أوثانهم وهدانا من ضلالتهم وعرفت مخرجنا من عندهم كيف خرجنا وأن الرهط على بعير عليه أنفسهم وزادهم يتعاور اللحاف الواحد العدة منا من بلغ مأمنه منا بلغ مجهودا ومن أقام في أرضه أقام مفتونا في دينه معذبا في بدنه أشد أهله عليه أقربهم منه ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم بالله لتأخذن كنوز كسرى وقيصر يعجب من ذلك من سمعه فأبقاك الله حتى وليت ذلك بنفسك فأعرض عن زهرة ما أنت فيه حتى تلقى الخماص الذين ذهبوا في شمالهم لاصقة بطونهم بظهورهم ليس بينهم وبين الله حجاب لم تفتنهم الدنيا ولم يغتروا بها فاقتدوا بهديهم ولا تضللن أنفسكم وكونوا الأمة الممدوحة