فهرس الكتاب

الصفحة 1454 من 1604

أحدا وكتب ابن كسرى إلى الجبال فجمع المقاتلة فوجههم إلى جلولاء وأمر الأساورة والجنود فنزلوها فاجتمع بها جمع عظيم عليهم خرزادين خرمهر فكتب سعد إلى عمر بجمعهم فكتب إليه أقم بمكانك ووجه إليهم جيشا فإن الله ناصرك ومتم وعده الذي وعد نبيه صلى الله عليه وسلم فعقد سعد لهاشم بن عتبة وندب الناس فانتدب معه أربعة آلاف فيهم طليحة بن خويلد وعمرو بن معدي كرب وفرسان المسلمين فسار فلما كان بمهروذ آتاه دهقانها فصالحه على أن يفرش له جريبا دراهم فقبل منه ومضى إلى جلولاء فقدم على قوم قد أعدوا عدة عظيمة وتحرزوا بالخنادق فقاتلوهم قتالا شديدا عن العيال والذراري وكتب هاشم إلى سعد يستمده وأتى المشركون أهل أذربيجان مددا فعاجلوهم القتال وكثروهم فجال المسلمون وانكشفوا فناداهم هاشم يا معشر المسلمين أين أما رأيتم ما خلفتم أتأتون عمر منهزمين فعطف الناس وعلى الميمنة حجر بن عدي وعلى الميسرة عمرو بن معدي كرب وعلى الخيل زهرة بن جوية وعلى الرجال طليحة بن خويلد فاشتد القتال بينهم حتى مضى وقت الظهر فصلى المسلمون يومئون إيماء وألح المشركون عليهم وطلعت كتيبة للمشركين حامية فجازت الخندق ثم طلعت أخرى فقال طليحة وعمرو بن معدي كرب يا معشر الفرسان الأرض واقرنوا خيولكم ففعلوا وجفوا وأشرعوا الرماح فرجعت الخيل عنهم ورموهم بالنشاب فتترسوا فمكثوا بذلك مليا وأشفق المسلمون فحضهم طليحة وزهرة وعمرو فبينا هم على ذلك إذ سمعوا تكبيرا للمسلمين وراءهم فإذا قيس بن مكشوح قد جاءهم في ألف وأربعمائة فارس وستمائة راجل فانهزم المشركون قبل أن يصل إليهم وهاجت ريح شديدة أظلمت لها الأرض فتهافت المشركون في الخندق وأتبعهم المسلمون فانتهوا إلى خنادقهم وقد انجلت عنهم الظلمة فركبوا أكتافهم فقتلوا منهم مقتله عظيمة وحووا عسكرهم فأصابوا شيئا لم يصيبوا مثله من الأموال والسلاح والمتاع والسبايا والدواب فجمع ذلك كله إلى هاشم فجاء رجل من آل خارجه بن الصلت بتمثال ناقة من ذهب موشحه بالدر وألقاها في المغنم وجاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت