مجفر بن ثعلبة بجارية وجاء كل رجل بما صار في يديه فحمل هاشم ذلك كله إلى سعد فكتب سعد إلى عمر بالفتح وبما أصاب من السبايا واستأذنه في اتباع العجم والمسير إلى الجبال فكتب إليه عمر رحمه الله أقم مكانك عامك هذا حتى ننظر واحذر على المسلمين واترك أهل الجبال ما تركوك فوددت أن بيننا وبين الجبال سدا من نار لايخلصون إلينا ولانخلص إليهم حسبنا من الريف السواد فأقم ولا تطلب ما سوى ذلك عامك هذا إلا أن ينزل عدوا بقربك وأقسم بين المسلمين ما أفاء الله عليهم
وكانت الغنائم ثمانية عشر ألف ألف فبلغت السهام ثلاثة آلاف للفرس سهمان وللراجل سهم وقال قوم كانت الغنائم ستة وثلاثين ألف ألف وكانت السهام ستة آلاف وثمانية من الدواب للفرس سهمان وللراجل سهم فحمل سعد الخمس مع زياد بن أبي سفيان
وفي كتاب سيف عمن سمي من رجاله قالوا ونفل سعد من أخماس جلولاء من أعظم البلاء ممن شهدها ومن أعظمه ممن كان ثابتا بالمدائن وبعث بالأخماس مع قضاعي بن عمرو الدؤلي من الذهب والورق والآنيه والثياب وبعث بالسبي مع أبي مفزر الأسود بن قطبة قال بعضهم وبعث بالحساب مع زياد بن أبي سفيان وكان الذي يكتبه للناس ويدونهم فلما قدموا على عمر كلم زياد عمر فيما جاء به ووصف له فقال له عمر هل تستطيع أن تقوم في الناس بمثل الذي كلمتني به فقال والله ما على الأرض شخص أهيب في صدري منك فكيف لاأقوى على هذا في غيرك فقام في الناس بما أصابوا وبما صنعوا وبما يستأذنون فيه من الإنسياح في البلاد فقال عمر رضي الله عنه هذا الخطيب المصقع فقال زياد إن جندنا أطلقوا بأفعالهم لساني