فهرس الكتاب

الصفحة 1456 من 1604

وعن أبي سلمة قال لما قدم على عمر رحمه الله بالأخماس من جلولاء قال عمر والله لا يجنه سقف بيت حتى أقسمه فبات عبد الرحمن بن عوف وعبد الله بن أرقم يحرسانه في صحن المسجد فلما أصبح جاء في الناس وكشف عنه جلابيبه وهي الأمطاع فلما نظر إلى ياقوته وزبرجده وجوهره بكى فقال له عبد الرحمن ما يبكيك يا أمير المؤمنين فوالله إن هذا إلا موطن شكر فقال عمر والله ما ذاك يبكيني وتالله ما أعطى الله هذا قوما إلا تحاسدوا وتباغضوا ولا تحاسدوا إلا ألقى بأسهم بينهم ثم دعا الحسن فيما ذكر المدائني فحثا له ثم دعا الحسين فحثا له ثم قال ما ترى أن أنحثي لهم حثيا أم نكيل بالصاع قال بل احث لهم ففعل ثم دون الدواوين وفرض وقسم

وذكر المدائني أيضا ان سعدا كتب إلى عمر رحمه الله مع زياد يستأذنه في اتباع المشركين ويصغر أمرهم عنده فكتب إليه عمر جاءني كتابك تستأذنني في إتباع المشركين وسيأتي فيهم أمري وذلك من حق إمامك عليك وإنما حق المسلم على المسلم بحق الله وإن أعظم اهل الإسلام حقا عليهم إمامهم وذلك انه لا تجد احدا من الناس صلاح أهل الأرض في صلاحه إلا نبي أو خليفه فالأمر إليك في إتباعهم في غير تغرير بالمسلمين وانظر ما أجلب الناس به عليك في العساكر من مال أو كراع أو سلاح أو متاع فأقسمه بين من حضر واترك الأرضين والأنهار فتكون في أعطية المسلمين فإنك إن قسمتها بين من حضرك لم يكن لمن بعدهم شيء ولا طوطن ولدا من والده ولا تمسن أنثى من السبي حتى يطيب رحمها ولاتتخذن مشركا أمينا على المسلمين فإنهم يأخذون الرشوة في دينهم ولا رشوة في دين الله وادع الناس فمن استجاب لك وأسلم قبل القتال فهو رجل من المسلمين وله سهم في الإسلام ومن أسلم بعد القتال وبعد الهزيمة فهو رجل من المسلمين وماله لأهل الإسلام والأسير إذا أسلم في أيدي المسلمين فقد أمن على دمه وهو فيء للمسلمين وأقر الفلاحين على حالهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت