فهرس الكتاب

الصفحة 1502 من 1604

صادقا قال فانهض معي فنهض معه فانتهى إلى قلعة فرفع صخرة ودخل غارا فاستخرج سفطين فإذا قلائد منظومة بالدرر والياقوت وقرطة وخواتم وتيجان مكللة بالجوهر فأمنه ثم أتى به حذيفة فأخبره فقال اكتمه فكتمه حتى قسم الغنائم بين الناس وعزل الخمس ثم خرج السائب مسرعا فقدم على عمر فقال له عمر ما وراءك فوالله ما نمت هذه اليلة إلا تغررا وما أتت علي ليلة بعد الليلة التي أصبح فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ميتا أعظم من هذه الليلة قال أبشر بفتح الله ونصره وحسن قضائه لك في جنودك ثم اقتص الخبر حتى انتهى إلى قتل النعمان فقال إنا لله يرحم الله النعمان ثم مه قال ثم والله ما أصيب بعده رجل يعرف وجهه قال لا أم لك ولا أب قتل الضعفاء الذين لا يعرفهم عمر ابن أم عمر وأكب طويلا وبكى ثم قال أصيبوا بمضيعة قال لا ولكن أكرمهم الله بالشهادة وساقها إليهم فقال ويحك أغلبتم على أجساد إخوانكم أم دفنتموهم قال دفناهم قال فأعطيت الناس حقوقهم قال نعم قال فنهض عمر فأخذ السائب بثوبه وقال حاجة قال ما حاجتك إذ أعطيت الناس حقوقهم قال حاجة لك وإليك فجلس فجر السائب الغرارة فأخرج السفطين ففتحهما ونظر إلى ما فيهما كأنه النيران يشب بعضها بعضا فقال عمر ما هذا فأخبره فدعا عليا وعبد الله بن أرقم وغيرهما فختموا على السفطين وقال له اختم معك فختمه وقال لعبد الله بن أرقم ارفعه ورجع السائب فرأى عمر ليالي كالحيات يردن نهشه فسرح رجلا وكتب إلى السائب إن صادفك رسولي في الطريق فلا تصلن إلى أهلك حتى تأتيني وإن وصلت إلى أهلك فعزمة مني إليك إذا قرأت كتابي أن تشد على باب راحلتك وتقبل إلي وكتب إلى عمار لا تضعن كتابي حتى ترحل إلى السائب وأمر الرسول أن يعجله فقدم الرسول فقال له السائب أبلغه عني شيء أم به على سخطة قال ما رأيت ذلك ولا أعلمه بلغه عنك خير ولا شر وركب فقدم على عمر فقال له يا ابن أم مليكة يا ابن الحميرية ما لي ولك أم مالك ولي ثكلتك أمك مالذي جئتني به فلقد بت مما جئتني به مروعا أظن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت