فهرس الكتاب
الحيات تنهشني أخبرني عن السفطين قال والله لئن أعدت عليك الحديث فزدت حرفا أو نقصت حرفا لأكذبن قال إنك لما انصرفت فأخذت مضجعي لمنامي أتتني الملائكة فأوقدوا علي سفطيك جمرا ودفعوهما في نحري وأنا أنكص وأعاهدهم أن أردهما فأقسمهما على من أفاءهما الله عليه فكاد ابن الخطاب يحترق ثم لم أزل مروعا أظن الحيات تنهشني فأردد هذين السفطين فبعهما بعطاء الذرية والمقاتلة أو بنصف ذلك وأقسم ثمنهما على من أفاءهما الله عليه
وقال بعضهم قال له بعهما واجعل ثمنهما في أعطية المسلمين بالبصرة والكوفة فإن خرج كفافا فذاك وإن فضل فاجعله في بيت مال المسلمين
فقدم السائب بهما فاشتراهما عمرو بن حريث بعطاء الذرية والمقاتلة وقال بعضهم اشتراهما بأعطية أهل المصرين فباع أحدهما من أهل الحيرة بما أخذهما به واستفضل الآخر وقال بعضهم استفضل مائة ألف دينار فكان أول مال أعتقده
قال وكان النخيرجان تحصن في قلعة من قلاع نهاوند ومعه مائة امراة من نساء الأساورة ومعه حلية كثيرة من كنز كسرى فصالحه حذيفة على ما كان معه وافتتح حذيفة رساتيق مما يلي أصبهان
وكان أهل نهاوند قد حفروا خندقا وهالوا فيه ترابا متحولا فلما انهزموا جعلوا يسقطون لك الخندق ويغرقون في ذلك التراب
وكان يقال لفتح نهاوند فتح الفتوح
وذكر المدائني أيضا عن موسى بن عبيدة عن أخيه قال قدمت البصرة فرأيت بها شيخا أصم فقلت ما أصابك قال أنا من أهل نهاوند فنزل المسلمون يعني عندما نزلوا عليها فكبروا تكبيرة ذهب سمعي منها