فهرس الكتاب

الصفحة 1503 من 1604

الحيات تنهشني أخبرني عن السفطين قال والله لئن أعدت عليك الحديث فزدت حرفا أو نقصت حرفا لأكذبن قال إنك لما انصرفت فأخذت مضجعي لمنامي أتتني الملائكة فأوقدوا علي سفطيك جمرا ودفعوهما في نحري وأنا أنكص وأعاهدهم أن أردهما فأقسمهما على من أفاءهما الله عليه فكاد ابن الخطاب يحترق ثم لم أزل مروعا أظن الحيات تنهشني فأردد هذين السفطين فبعهما بعطاء الذرية والمقاتلة أو بنصف ذلك وأقسم ثمنهما على من أفاءهما الله عليه

وقال بعضهم قال له بعهما واجعل ثمنهما في أعطية المسلمين بالبصرة والكوفة فإن خرج كفافا فذاك وإن فضل فاجعله في بيت مال المسلمين

فقدم السائب بهما فاشتراهما عمرو بن حريث بعطاء الذرية والمقاتلة وقال بعضهم اشتراهما بأعطية أهل المصرين فباع أحدهما من أهل الحيرة بما أخذهما به واستفضل الآخر وقال بعضهم استفضل مائة ألف دينار فكان أول مال أعتقده

قال وكان النخيرجان تحصن في قلعة من قلاع نهاوند ومعه مائة امراة من نساء الأساورة ومعه حلية كثيرة من كنز كسرى فصالحه حذيفة على ما كان معه وافتتح حذيفة رساتيق مما يلي أصبهان

وكان أهل نهاوند قد حفروا خندقا وهالوا فيه ترابا متحولا فلما انهزموا جعلوا يسقطون لك الخندق ويغرقون في ذلك التراب

وكان يقال لفتح نهاوند فتح الفتوح

وذكر المدائني أيضا عن موسى بن عبيدة عن أخيه قال قدمت البصرة فرأيت بها شيخا أصم فقلت ما أصابك قال أنا من أهل نهاوند فنزل المسلمون يعني عندما نزلوا عليها فكبروا تكبيرة ذهب سمعي منها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت