فهرس الكتاب
وذكر الطبري فيما ذكره من الأخبار المختلفة في هذه الوقعة عن سيف عن أبي بكر الهذلي نحوا من هذا الحديث وزاد فيه أشياء وخالفه في أماكن منه منها أن النعمان بن مقرن عندما أمره عمر رضي الله عنه على هذه الحرب في هذا الوجه كان يومئذ بالبصرة ومعه قواد من قواد أهل الكوفة قد أمد بهم عمر رحمه الله أهل البصرة عند انتقاض الهرمزان فافتتحوا رامهرمز وايذج واعانوهم على تستر وجندي سابور والسوس فكتب إليه عمر إني قد وليتك حربهم يعني الأعاجم الذين اجتمعوا بنهاوند فسر من وجهك هذا حتى تأتي ماه فإني قد كتبت إلى أهل الكوفة أن يوافوك بها فإذا اجتمع إليك جندك فسر إلى الفيرزان ومن تجمع إليه من الأعاجم من أهل فارس وغيرهم واستنصر الله وأكثر من لا حول ولا قوة إلا بالله وإن حدث بك حدث فعلى الناس نعيم بن مقرن
وفي حديثه أنه لما استحث أهل الكوفة كان أسرعهم إلى ذلك الوجه الروادف ليبلوا في الدين وليدركوا حظا وأن حذيفة بن اليمان خرج بأهل الكوفة أميرا عليهم بأمر عمر حتى ينتهي إلى النعمان وخرج معه نعيم بن مقرن حتى قدموا على النعمان بالطرز وجعلوا بمرج القلعة خيلا عليها النسيسر وكتب عمر رحمه الله إلى سلمى بن القين وحرملة بن مريطة ورز بن كليب والمقترب بن ربيعة والقواد الذين كانوا بين فارس والأهواز ان اشغلوا فارس عن إخوانكم وحوطوا بذلك أمتكم وأرضكم وأقيموا على حدود ما بين فارس والأهواز حتى يأتيكم أمري وبعث مجاشع بن مسعود إلى الأهواز وقال له أفصل منها على ماه ففعلوا ما أمرهم به وقطعوا بذلك على أهل نهاوند أمداد فارس
وفيه أن النعمان لما أتاه طليحة بخبر نهاوند وأعلمه انه ليس بينه وبينها