فهرس الكتاب
أحد ولا شيء يكرهه وقد توافى إليه أمداد المدينة نادى عند ذلك بالرحيل وبعث إلى مجاشع أن يسوق الناس وسار النعمان على تعبئته وعلى مقدمته أخوه نعيم وعلى مجنبتيه أخوه سويد وحذيفة بن اليمان وعلى المجردة القعقاع وعلى الساقة مجاشع فانتهوا إلى الأسبيذهان والفرس به وقوف على تعبئتهم أميرهم الفيرزان وقد توافى إليه بنهاوند كل من غاب عن القادسية والأيام من أهل الثغور وأمرائها وأعلام من أعلامهم ليسوا بدون من شهد الأيام والقوادس فلما رآهم النعمان كبر ثلاثا وكبر الناس معه فزلزلت الأعاجم وأمر النعمان وهو واقف بحط الأثقال وبضرب الفسطاط فضرب وهو واقف بحط الأثقال وبضرب الفسطاط وهو واقف وابتدره أشراف أهل الكوفة وأعيانهم فسبق إليه عدة منهم سابقوا أكفاءهم فسبقوهم وهم أربعة عشر رجلا حذيفة بن اليمان وعقبة بن عمرو والمغيرة بن شعبة وبشير بن الخصاصية وحنظلة بن الربيع الكاتب وابن الهدير وربعي بن عامر وعامر بن مطر وجرير بن عبد الله الحميري وجرير البجلي والأشعث ابن قيس والأقرع بن عبد الله الحميري وسعيد بن قيس الهمداني ووائل بن حجر فلم ير بناة فسطاط بالعراق كهؤلاء وأنشب النعمان القتال فاقتتلوا يوم الأربعاء ويوم الخميس والحرب بينهم في ذلك سجال ثم انحجزوا في خنادقهم يوم الجمعة وحصرهم المسلمون فأقاموا عليهم ما شاء الله والأعاجم بالخيار لا يخرجون إلا إذا أرادوا الخروج فاشتد ذلك على المسلمين وخافوا أن يطول أمرهم وأحبوا المناجزة فتجمع أهل الرأي من المسلمين وأتوا النعمان في ذلك فوافقوه تروي في الذي رووا فيه فقال على رسلكم لا تبرحوا ثم بعث إلى من بقي ممن لم يأته من أهل النجدات والرأي في الحرب فتوافوا إليه فتكلم النعمان فقال قد ترون المشركين واعتصامهم بالحصون من الخنادق والمدائن وأنهم لا يخرجون إلا إذا شاءوا ولا يقدر المسلمون على