فهرس الكتاب

الصفحة 1506 من 1604

إنغاضهم وانبعاثهم قبل مشيئتهم وهم يرون ما المسلمون فيه من التضايق فما الرأي الذي به نحمشهم ونستخرجهم إلى المناجزة

فقال بعض المسلمين التحصن عليهم أشد من المطاولة عليكم فدعهم وطاولهم وقاتل من أتاك منهم

فردوا جميعا عليه رأيه وقالوا إنا لعلى يقين من إنجاز ربنا موعده فما لنا وللمطاولة حتى لا نجد منها بدا

وتكلم عمرو بن معدي كرب يومئذ فلم يوافقهم قوله الذي قال وردوه عليه

وقال طليحة أما انا فأرى أن نبعث خيلا مؤدية فيحدقوا بهم ثم يراموهم ليحمشوهم وينشبوا القتال فإذا استحمشوا واختلطوا بهم أرزت إلينا خيلنا تلك استطرادا فإنا لم نستطردلهم في طول ما قاتلناهم وإنا إذا فعلنا ورأوا ذلك منا طمعوا في هزيمتنا ولم يشكوا فيها فخرجوا فجادونا وجاددناهم حتى يقضي الله فينا وفيهم ما أحب

فأمر النعمان القعقاع صاحب المجردة بذلك ففعل وأنشب القتال فأنغضهم فلما خرجوا نكص ثم نكص ثم نكص فاغتنمتها الأعاجم ففعلوا كما ظن طليحة وخرجوا فلم يبق أحد إلا من يقوم لهم على الأبواب وجعلوا يركبون القعقاع حتى أرزا إلى الناس وانقطع القوم من حصنهم بعض الانقطاع والنعمان والمسلمون على تعبئتهم في يوم الجمعة وفي صدر النهار وقد عهد النعمان إلى الناس عهده وأمرهم ان يلزموا الأرض ولا يقاتلوهم حتى يأذن لهم ففعلوا واستتروا بالحجف من الرمي وأقبل المشركون عليهم يثفنونهم حتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت