فهرس الكتاب

الصفحة 1508 من 1604

وليشد عليه سلاحه وليتأهب للنهوض فإذا كبرت الثالثة فإني حامل إن شاء الله فاحملوا معا اللهم أعز دينك وانصر عبادك واجعل النعمان اول شهيد اليوم على إعزاز دينك ونصر عبادك

وفي رواية انه قال اللهم إني أسألك أن تقر عيني بفتح يكون فيه عز الإسلام وذل يذل به الكفار ثم اقبضني بعد ذلك على الشهادة أمنوا يرحمكم الله فأمنا وبكينا

فلما فرغ النعمان من التقدم إلى أهل المواقف رجع إلى موقفه فكبر الأولى والثانية والثالثة والناس سامعون مطيعون مستعدون للمناهضة ينحى بعضهم بعضا عن سننه وحمل النعمان وحمل الناس وراية النعمان تنقض نحوهم انقضاض العقاب فالتقوا بالسيوف فاقتتلوا قتالا شديدا لم يسمع السامعون بوقعه يوم قط كانت أشد منها قتالا فقتلوا فيها من أهل فارس فيما بين الزوال والاعتام ما طبق أرض المعركة دما يزلق الناس والدواب وأصيب فرسان من فرسان المسلمين في الزلق في الدماء منهم النعمان أميرهم زلق فرسه في الدماء فصرعه فأصيب عند ذلك رحمه الله وتناول الراية منه قبل أن تقع أخوه نعيم بن مقرن وسجى النعمان بثوب وأتى حذيفة بالراية فدفعها إليه وكان اللواء مع حذيفة وقال المغيرة اكتموا مصاب أميركم حتى ننظر ما يصنع الله فينا وفيهم لئلا يهن الناس فاقتتلوا حتى إذا أظلم الليل عليهم انكشف المشركون وذهبوا والمسلمون مظلون بهم فعمى على المشركين قصدهم فتركوه وأخذوا نحو اللهب وهو الخندق الذي كانوا انزلوا دونه فوقعوا فيه فمات فيه منهم مائة ألف أو يزيدون سوى من قتل منهم في المعركة وهم أعداد الذين هووا ولم يفلت إلا الشريد ونجا الفيرزان من بين الصرعى في المعركة فهرب نحو همدان في ذلك الشريد فأتبعهم نعيم بن مقرن وقدم القعقاع فأدركه حين انتهى إلى ثنية همدان والثنية مشحونة من بغال وحمير موقورة عسلا فحبسه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت