فهرس الكتاب
على أجله فقتله على الثنية بعدما امتنع لم يزل يتوقل في الجبل لما غشيه إذ لم يجد مساغا وتوقل القعقاع في أثره حتى أخذه واستاق العسل وما خالطه من سائر الأحمال فأقبل به وسميت تلك الثنية بذلك ثنية العسل وقال القعقاع في ذلك
( قولا لأصرام بأكناف الجبل % بأن لله جنودا من عسل )
( تقتل أحيانا بأسياف الأجل % ) (1)
ومضى الفلال حتى انتهوا إلى مدينة همدان فدخلوها والخيل في آثارهم فنزلوا عليها وحووا ما حولها فلما رأى ذلك خسروشنوم استامنهم على ان يضمن لهم همدان ودستبي وأن لايؤتي المسلمون منهم فقبل المسلمون ذلك وأجابوا إليه وآمنوهم فأقبل كل من كان هرب ولما بلغ الخبر أهل الماهين بأن همدان قد أخذت ونزلها نعيم بن مقرن والقعقاع بن عمرو اقتدوا بخسروشنوم فراسلوا حذيفة فأجابهم إلى ما طلبوا فأجمعوا على إتيانه فخدعهم دينار وكان ملكا إلا انه كان دون أولئك الملوك وأتى إلى المسلمين في الديباج والحلي فأعطاهم حاجتهم واحتمل لهم ما أرادوا فعاقدوه عليهم ولم يجد الآخرون بدا من متابعته والدخول في أمره فقيل لأجل ذلك ماه دينار فنسبت إليه وذهب حذيفة بها وكان النعمان بن مقرن قد عاهد بهراذان على مثل ذلك فقيل ماه بهراذان فنسبت إليه لأجل ذلك ووكل النسير بن ثور بقلعة قد كان لجأ إليها قوم فحاصرها فافتتحها فنسبت إلى النسير
وفي غير هذا الحديث أن أهل نهاوند خرجوا ذات يوم على المسلمين فلم
1-الرجز