فهرس الكتاب

الصفحة 1510 من 1604

يلبثهم المسلمون أن هزموهم وتبع سماك بن عبيد العنسي رجلا منهم معه نفر ثمانية على أفراس لهم فبارزهم فلم يبرز له أحد منهم إلا قتله حتى أتى عليهم ثم حمل الفارسي الذي كانوا معه فأسره سماك وأخذ سلاحه ووكل به رجلا فقال اذهبوا بي إلى أميركم حتى أصالحه على هذه الأرض وأؤدي إليه الجزية واسألني أنت عن أسارك ما شئت وقد مننت علي إذ لم تقتلني وإنما انا عبدك الآن وإن أدخلتني على الملك فأصلحت ما بيني وبينه وجدت لي شكرا وكنت لي أخا فخلى سبيله وآمنه وقال من أنت قال أنا دينار والبيت يومئذ في آل قارن فأتى به حذيفة فحدثه دينار عن نجدة سماك وما قتل وصالحه على الخراج فنسبت إليه ماه فكان بعد يواصل سماكا ويهدي له ويوافي الكوفة فقدمها في إمارة معاوية مرة فقال للناس يا معشر أهل الكوفة إنكم أول ما مررتم بنا كنتم خيار الناس فعمرتم بذلك زمان عمر وعثمان ثم تغيرتم وفشت فيكم خصال أربع بخل وخب وغدر وضيق ولم تكن فيكم واحدة منهن فرمقتكم فإذا ذلك في مولديكم فعلمت من أين أتى ذلك وإذا الخب من قبل النبط والبخل من قبل فارس والغدر من قبل خراسان والضيق من قبل الأهواز .

وقسم حذيفة لمن خلفوا بمرج القلعة وغيره ولأهل المسالح جميعا من فيء نهاوند مثل الذي قسم لأهل المعركة لأنهم كانوا ردءا للمسلمين وكان سهم الفارس يوم نهاوند ستة آلاف وسهم الراجل ألفين ونفل حذيفة من الأخماس من شاء من أهل البلاء ودفع ما بقي منها إلى السائب فخرج بها إلى عمر وتململ عمر رضي الله عنه تلك الليلة التي كان قدر لملاقاتهم وجعل يخرج ويلتمس الخبر فبينا رجل من المسلمين قد خرج في بعض حوائجه فرجع إلى المدينة ليلا لحق به راكب في الليلة الثالثة من يوم نهاوند يريد المدينة فقال له الرجل يا عبد الله من أين أقبلت فقال من نهاوند فقال الخبر قال فتح الله على النعمان واستشهد واقتسم المسلمون فيء نهاوند فأصاب الفارس منه ستة آلاف وطواه الراكب حتى انغمس في المدينة فلما أصبح الرجل تحدث بحديثه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت