فهرس الكتاب

الصفحة 1511 من 1604

ونمى الخبر حتى بلغ عمر رحمه الله وهو فيما هو فيه فأرسل إليه فسأله فأخبره فقال صدق وصدقت هذا غيثم بريد الجن وقد رأى بريد الإنس فقدم بعد ذلك عليه بالفتح طريف بن سهم أخو ربيعة بن مالك وقدم السائب على أثره بالأخماس

وذكر من حديث السفطين قريبا مما تقدم في الحديث الآخر إلا انه ذكر فيه أنه صرف معه السفطين من فوره وقال له النجاء النجاء عودك على بدئك حتى تأتي حذيفة فيقسمهما على من أفاءهما الله عليه وانه أصاب الفارس منها لما باعهما حذيفة وقسم ثمنهما أربعة آلاف

وفي بعض ما ذكره الطبري عن سيف عن شيوخه أن انبعاث الأعاجم للاجتماع بنهاوند كان بدؤه في زمان سعد بن أبي وقاص بالكوفة وإليه بلغ الخبر فأعلم به عمر ثم انبري لسعد قوم تشكوا منه ظالمين له إلى عمر أحدهم الجراح بن سنان الأسدي فاستقدمه عمر مع محمد بن مسلمة بعد ان وجه محمدا لسؤال أهل الكوفة عنه والطواف به على مساجدها فكلهم يقول إذا سئل لا نعلم إلا خيرا ولا نشتهي به بدلا إلا الجراح وأصحابه فإنهم كانوا يسكتون يتعمدون ترك الثناء ولا يسوغ لهم قول الشر حتى انتهوا إلى بني عبس فقال محمد أنشد الله رجلا علم حقا إلا قاله فقال أسامة بن قتادة اللهم إذ نشدتنا فإنه لا يقسم بالسوية ولا يعدل في الرعية ولا يغزو في السرية فقال سعد اللهم إن كان قالها كاذبا رياء وسمعة فأعم بصره وأكثر عياله وعرضه لمضلات الفتن فعمي واجتمع عنده عشر بنات وكان يسمع بخبر المرأة فيأتيها حتى يجسها فإذا غير عليه يقول دعوة سعد الرجل المبارك ثم أقبل سعد يدعو على أولئك النفر الذين انبروا له وخرجوا إلى عمر متشكين به فقال اللهم إن كانوا خرجوا اشرا وبطرا وكذبا فأجهد بلاءهم ففعل الله ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت