بهم فقطع جراح بالسيوف يوم ثاور الحسن بن علي ليغتاله بساباط وشدخ قبيصه بالحجارة وقتل أربد بالوجء وبنعال السيوف وقال سعد والله إني لأول رجل هراق دما في المشركين ولقد جمع لي رسول الله صلى الله عليه وسلم أبويه وما جمعهما لأحد قبلي ولقد رأيتني خمس الإسلام وبنو أسد تزعم أني لاأحسن أصلي وأن الصيد يلهيني وخرج محمد بن مسلمة به وبهم حتى قدموا على عمر فقال يا سعد ويحك كيف تصلي فقال أطيل الأوليين وأحذف الأخريين فقال هكذا الظن بك ثم قال لولا الاحتياط لكان سبيلهم بيننا ثم قال من خليفتك يا سعد على الكوفة فقال عبد الله بن عبد الله بن عتبان فأقره عمر واستعمله
قال فكان سبب نهاوند وبدء مشورتها وبعوثها في زمان سعد وأما الوقعة ففي زمان عبد الله
وكان من حديثهم أنهم نفروا لكتاب يزدجرد فتوافوا إلى نهاوند مائة وخمسين ألف مقاتل واجتمعوا على الفيرزان وإليه كانوا توافوا ثم قالوا إن محمدا الذي جاء العرب بالدين لم يغرض غرضا يريدون النبي ص قالوا ثم ملكهم أبو بكر من بعده فلم يغرض غرض فارس إلا في غارة تعرض لهم فيها وإلا فيما يلي بلادهم من السواد ثم ملك عمر فطال ملكه وغرض حتى تناولكم وانتقضكم السواد والأهواز وأوطأها ثم لم يرض حتى أتى أهل فارس في عقر دارهم وهو آتيكم إن لم تأتوه وقد أخذ بيت مملكتكم فاقتحم بلاد ملككم وليس بمنته حتى تخرجوا من في بلادكم من جنوده وتقلعوا هذين المصرين ثم تشغلوه في بلاده وقراره فتعاهدوا على ذلك وتعاقدوا وكتبوا بينهم به كتابا
وبلغ الخبر سعدا فكتب به إلى عمر ثم لقيه بالخبر مشافهة لما شخص إليه