فهرس الكتاب

الصفحة 1513 من 1604

وقال إن اهل الكوفة يستأذنونك في الإنسياح إليهم ومبادرتهم الشدة وكان عمر منعهم من الإنسياح في الجبل ثم كتب إليه عبد الله بن عبد الله بمن اجتمع منهم وقال إن جاؤنا قبل أن نبادرهم الشدة ازدادوا جرأة وقوة وإن نحن عاجلناهم كان لنا ذلك عليهم وبعث بكتابه مع قريب بن ظفر العبدي

فلما قرأعمر الكتاب قال للرسول ما إسمك قال قريب قال ابن من قال ابن ظفر فتفاءل إلى ذلك وقال ظفر قريب إن شاء الله ولا حول ولا قوة إلا بالله ونودي في الناس الصلاة جامعة فاجتمع الناس وحينئذ وافاه سعد فتفاءل أيضا إلى سعد بن مالك وقام عمر على المنبر خطيبا فأخبر الناس الخبر واستشارهم وقال هذا يوم له ما بعده من الأيام ألا وإني قد هممت بأمر وإني عارضه عليكم فاسمعوه ثم أجيبوني وأوجزوا ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم ولا تكثروا ولا تطيلوا فتفشع بكم الأمور ويلتوي عليكم الرأي أفمن الرأي أن أسير فيمن قبلي ومن قدرت عليه حتى أنزل منزلا واسطا بين المصرين فأستنفرهم ثم أكون لهم ردءا حتى يفتح الله عليهم ويقضي ما أحب فقام عثمان وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف في رجال من أهل الرأي من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا لا نرى ذلك ولكن لا يغيبن عنهم رأيك وأمرك وبإزائهم وجوه العرب وفرسانهم وأعلامهم ومن قد فض جموعهم وقتل ملوكهم وباشر من حروبهم ما هو أعظم من هذا وإنما استأذنوك ولم يستصرخوك فأذن لهم واندب إليهم وادع لهم فقام علي بن أبي طالب رضي الله عنه فقال أصاب القوم يا أمير المؤمنين الرأي وفهموا ما كتب به إليك وإن هذا الأمر لم يبن نصره ولا خذلانه لكثرة ولا لقلة هو دينه الذي أظهر وجنده الذي أعز وأمده بالملائكة حتى بلغ ما بلغ ونحن على موعود من الله سبحانه والله منجز وعده وناصر جنده ومكانك منهم مكان النظام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت