فهرس الكتاب

الصفحة 1534 من 1604

وكتب سراقة بالفتح وبالذي وجه فيه هؤلاء إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فاتى عمر أمرا لم يكن يرى أنه يستتم له على ما خرج عليه سريعا بغير مؤونة وكان فرجا عظيما به جند عظيم إنما ينتظر أهل فارس صنيعهم ثم يضعون الحرب أو يبعثونها

فلما استوثقوا واستحلوا عدل الإسلام مات سراقة رحمه الله واستخلف عبد الرحمن بن ربيعة وقد مضى أولئك القواد الذين بعثهم سراقة فلم يفتح أحد منهم ما وجه له إلا بكيرا فإنه فض موقان ثم تراجع أهلها على الجزية فقبل منهم وكتب لهم بها وبأمانهم عليها

ولما بلغ عمر رحمه الله موت سراقة واستخلافه عبد الرحمن أقره عمر وأمره بغزو الترك فخرج بالناس حتى قطع الباب فقال له شهربراز ما تريد أن تصنع قال أريد بلنجر فقال شهر براز إنا لنرضى منهم ان يدعونا من وراء الباب فقال عبد الرحمن لكنا لا نرضى منهم بذلك حتى نأتيهم في ديارهم وبالله إن معنا لأقواما لو يأذن لنا أميرنا في الإمعان لبلغت بهم الردم قال وما هم قال أقوام صحبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ودخلوا في هذا الأمر بنية وكانوا أصحاب حياء وتكرم في الجاهلية قازداد حياؤهم وتكرمهم ولا يزال هذا الأمر دائما لهم والنصر معهم حتى يغيرهم من يغلبهم وحتى ينقلوا عن حالهم فغزا عبد الرحمن بلنجر غزاة في زمان عمر رضي الله عنه لم تئم فيها امرأة ولم ييتم صبي وبلغت خيله في غزاته البيضاء على رأس ما أتيت فرسخ من بلنجر ثم غزا فسلم ثم غزا غزوات في زمان عثمان رضي الله عنه ثم أصيب عبد الرحمن حين تبدل أهل الكوفة في إمارة عثمان لإستعماله من كان إرتد إستصلاحا لهم فلم يصلحهم ذلك وزادهم فسادا أن سادهم من طلب الدنيا وعضلوا بعثمان رضي الله عنه ورحمه حتى جعل يتمثل

( وكنت وعمرا كالمسمن كلبه % فخدشه أنيابه وأضافره ) (1)

1-الطويل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت