فهرس الكتاب

الصفحة 503 من 1604

قال حذيفة ثم قال أبو سفيان يا معشر قريش إنكم والله ما أصبحتم بدار مقام لقد هلك الكراع والخف وأخلفتنا بنو قريظة وبلغنا عنهم الذي نكره ولقينا من شدة الريح ما ترون ما تطمئن لنا قدر ولا تقوم لنا نار ولا يستمسك لنا بناء فارتحلوا فإني مرتحل

ثم قام إلى جمله وهو معقول فجلس عليه ثم ضربه فوثب به على ثلاث فما أطلق عقاله إلا وهو قائم

ولولا عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلي أن لا تحدث شيئا حتى تأتيني ثم شئت لقتلته بسهم

فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو قائم يصلي في مرط لبعض نسائه فلما رآني أدخلني إلى رجليه وطرح علي طرف المرط ثم ركع وسجد وإني لفيه فلما سلم أخبرته الخبر

وسمعت غطفان بما فعلت قريش فانشمروا راجعين إلى بلادهم

ولما أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم انصرف عن الخندق راجعا إلى المدينة والمسلمون معه وقد عضهم الحصار فرجعوا مجهودين فوضعوا السلاح

فلما كانت الظهر أتى جبريل رسول الله صلى الله عليه وسلم معتجرا بعمامة من إستبرق على بغلة عليها رحالة عليها قطيفة من ديباج

ويقولون فيما ذكر ابن عقبة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في المغتسل عندما جاءه جبريل وهو يرجل رأسه قد رجل أحد شقيه

فجاءه جبريل على فرس عليه اللأمة حتى وقف بباب المسجد عند موضع الجنائز وإن على وجه جبريل لأثر الغبار فخرج إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له جبريل غفر الله لك أقد وضعتم السلاح قال نعم

قال جبريل ما وضعت الملائكة السلاح بعد وما رجعت الآن إلا من طلب القوم إن الله يأمرك يا محمد بالمسير إلى بني قريظة فإني عامد إليهم فمزلزل بهم

فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم مؤذنا فأذن في الناس من كان سامعا مطيعا فلا يصلين العصر إلا في بني قريظة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت