فهرس الكتاب

الصفحة 504 من 1604

وقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب برايته إلى بني قريظة وابتدرها الناس فسار علي رضي الله عنه حتى إذا دنا من الحصون سمع منها مقالة قبيحة لرسول الله صلى الله عليه وسلم فرجع حتى لقى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالطريق فقال يا رسول الله لا عليك أن لا تدنو من هؤلاء الأخابيث

قال لم أظنك سمعت منهم لي أذى قال نعم

قال لو رأوني لم يقولوا من ذلك شيئا

فلما دنا رسول الله صلى الله عليه وسلم من حصونهم قال يا إخوان القردة هل أخزاكم الله وأنزل بكم نقمته قالوا يا أبا القاسم ما كنت جهولا

ومر رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفر من أصحابه في طريقه قبل أن يصل إلى بني قريظة فقال هل مر بكم أحد قالوا يا رسول الله مر بنا دحية بن خليفة الكلبي على بغلة بيضاء عليها رحالة عليها قطيفة ديباج

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك جبريل بعث إلى بني قريظة يزلزل بهم حصونهم ويقذف الرعب في قلوبهم

وتلاحق الناس برسول الله صلى الله عليه وسلم فأتى رجال من بعد العشاء الآخرة لم يصلوا العصر لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يصلين أحد العصر إلا ببني قريظة فصلوا العصر بها من بعد العشاء الآخرة فما عابهم الله بذلك في كتابه ولا عنفهم به رسوله

وذكر ابن عقبة أن الناس لما حانت العصر وهم في الطريق ذكروا الصلاة فقال بعضهم ألم تعلموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمركم أن تصلوا العصر في بني قريظة

وقال آخرون هي الصلاة

فصلى منهم طائفة وأخرت الصلاة طائفة حتى صلوها في بني قريظة بعد أن غابت الشمس فذكروا لرسول الله صلى الله عليه وسلم من عجل الصلاة ومن أخرها فذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يعنف واحدة من الطائفتين

وحاصر رسول الله صلى الله عليه وسلم بني قريظة خمسا وعشرين ليلة حتى جهدهم الحصار وقذف الله في قلوبهم الرعب

وكان حيي بن أخطب دخل مع بني قريظة في حصنهم حين رجعت عنهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت