فهرس الكتاب
فلما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم خبره وكان قد استبطأه قال أما انه لو كان جاءني لاستغفرت له فأما إذ فعل ما فعل فما أنا بالذي أطلقه من مكانه حتى يتوب الله عليه
فنزلت توبته على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في بيت أم سلمه قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم من السحر وهو يضحك قلت مم تضحك أضحك الله سنك قال تيب على أبي لبابة
قالت قلت أفلا ابشره يا رسول الله
قال بلى أن شئت قال فقامت على باب حجرتها وذلك قبل أن يضرب عليهن الحجاب فقالت يا أبا لبابه ابشر فقد تاب الله عليك
قالت فثار الناس إليه ليطلقوه فقال لا والله حتى يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الذي يطلقني بيده
فلما مر عليه خارجا إلى صلاة الصبح أطلقه
وذكر ابن هشام أن أبا لبابه أقام مرتبطا بالجذع ست ليال تأتيه امرأته في كل وقت صلاه فتحله للصلاة ثم يعود فيرتبط بالجذع
والآية التي نزلت في توبته ! 2 < وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا عسى الله أن يتوب عليهم إن الله غفور رحيم > 2 ! التوبة 102 وأنزل الله في أبي لبابة فيما روي عن عبد الله بن قتادة
! 2 < يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون > 2 ! الأنفال 27
ثم إن ثعلبة بن سعيه وأسيد بن سعيه وأسد بن عمير وهم نفر من بني هدل ليسوا من بني قريظة ولا بني النضير نسبهم فوق ذلك هم بنو عم القوم أسلموا تلك الليلة التي نزلت فيها بنو قريظة على حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأحرزوا دماءهم وأموالهم وكان إسلامهم فيما زعموا عما كان ألقاه إليهم من أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ابن الهيبان القادم عليهم قبل الإسلام متوكفا لخروج رسول الله صلى الله عليه وسلم ومحققا لنبوته فنفع الله هؤلاء الثلاثة بذلك واستنقذهم به من النار