فهرس الكتاب

الصفحة 506 من 1604

فلما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم خبره وكان قد استبطأه قال أما انه لو كان جاءني لاستغفرت له فأما إذ فعل ما فعل فما أنا بالذي أطلقه من مكانه حتى يتوب الله عليه

فنزلت توبته على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في بيت أم سلمه قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم من السحر وهو يضحك قلت مم تضحك أضحك الله سنك قال تيب على أبي لبابة

قالت قلت أفلا ابشره يا رسول الله

قال بلى أن شئت قال فقامت على باب حجرتها وذلك قبل أن يضرب عليهن الحجاب فقالت يا أبا لبابه ابشر فقد تاب الله عليك

قالت فثار الناس إليه ليطلقوه فقال لا والله حتى يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الذي يطلقني بيده

فلما مر عليه خارجا إلى صلاة الصبح أطلقه

وذكر ابن هشام أن أبا لبابه أقام مرتبطا بالجذع ست ليال تأتيه امرأته في كل وقت صلاه فتحله للصلاة ثم يعود فيرتبط بالجذع

والآية التي نزلت في توبته ! 2 < وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا عسى الله أن يتوب عليهم إن الله غفور رحيم > 2 ! التوبة 102 وأنزل الله في أبي لبابة فيما روي عن عبد الله بن قتادة

! 2 < يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون > 2 ! الأنفال 27

ثم إن ثعلبة بن سعيه وأسيد بن سعيه وأسد بن عمير وهم نفر من بني هدل ليسوا من بني قريظة ولا بني النضير نسبهم فوق ذلك هم بنو عم القوم أسلموا تلك الليلة التي نزلت فيها بنو قريظة على حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأحرزوا دماءهم وأموالهم وكان إسلامهم فيما زعموا عما كان ألقاه إليهم من أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ابن الهيبان القادم عليهم قبل الإسلام متوكفا لخروج رسول الله صلى الله عليه وسلم ومحققا لنبوته فنفع الله هؤلاء الثلاثة بذلك واستنقذهم به من النار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت