فهرس الكتاب

الصفحة 507 من 1604

وقد تقدم ذكر خبره فيما مضى من هذا الكتاب

وخرج في تلك الليلة عمرو بن سعدي القرظي

فمر بحرس رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه محمد بن مسلمة فلما رآه قال من هذا قال أنا عمرو بن سعدي

وكان عمرو قد أبى أن يدخل مع بني قريظة في غدرهم برسول الله صلى الله عليه وسلم وقال لا أغدر بمحمد أبدا

فقال محمد بن مسلمة حين عرفه اللهم لا تحرمني إقالة عثرات الكرام ثم خلي سبيله فخرج على وجهه حتى بات في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة تلك الليلة ثم ذهب فلم يدر أين توجه من الأرض إلى يومه هذا

فذكر شأنه لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ذلك رجل نجاه الله بوفائه

وبعض الناس يزعم أنه كان أوثق برمة فيمن أوثق من بني قريظة حين نزلوا على حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأصبحت رمته ملقاة ولا يدري أين يذهب

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه تلك المقالة

فالله أعلم أي ذلك كان ولما نزل بنو قريظة على حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم ثواثبت الأوس فقالوا يا رسول الله إنهم موالينا دون الخزرج وقد فعلت في موالي إخواننا بالأمس ما قد علمت يريدون بني قينقاع وما كان من حصار رسول الله صلى الله عليه وسلم لهم ونزولهم على حكمه وكيف سأله إياهم عبد الله بن أبي بن سلول فوهبهم له

فلما كلمته الأوس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا ترضون يا معشر الأوس أن يحكم فيهم رجل منكم قالوا بلى قال فذاك إلى سعد بن معاذ

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد جعل سعد بن معاذ في خيمة لامرأة من أسلم يقال لها رفيدة في مسجده كانت تداوي الجرحى وتحتسب بنفسها على خدمة من كانت به ضيعة من المسلمين وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قال لقومه حين أصابه السهم في الخندق اجعلوه في خيمة رفيدة حتى أعوده من قريب

فلما حكمه رسول الله صلى الله عليه وسلم في بني قريظة أتاه قومه فحملوه على حمار قد وطأوا له بوسادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت