فهرس الكتاب
من أدم وكان رجلا جسيما ثم أقبلوا معه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم يقولون يا أبا عمرو أحسن في مواليك فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما ولاك ذلك لتحسن فيهم
فلما أكثروا قال لقد آن لسعد أن لا تأخذه في الله لومة لائم
فرجع بعض من كان معه من قومه إلى دار بني عبد الأشهل فنعي لهم رجال بني قريظة قبل أن يصل إليهم سعد عن كلمته التي سمع منه
فلما انتهى سعد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قوموا إلى سيدكم فأما المهاجرون من قريش فيقولون إنما أراد الأنصار
وأما الأنصار فيقولون قد عم بها رسول الله صلى الله عليه وسلم المسلمين
فقاموا إليه فقالوا يا أبا عمرو إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ولاك أمر مواليك لتحكم فيهم
فقال سعد بن معاذ عليكم بذلك عهد الله وميثاقه أن الحكم فيهم لما حكمت قالوا نعم
قال وعلي من ها هنا في الناحية التي فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو معرض عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إجلالا له
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم
قال سعد فإني أحكم فيهم أن تقتل الرجال وتقسم الأموال وتسبي الذراري والنساء
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبعة أرقعة
ثم استنزلوا فحسبهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في المدينة في دار امرأة من بني النجار ثم خرج صلى الله عليه وسلم إلى سوق المدينة فخندق بها خنادق ثم بعث إليهم فضرب أعناقهم في تلك الخنادق يخرج بهم إليها أرسالا
وفيهم عدو الله حيي بن أخطب وكعب بن أسد رأس القوم وهم ستمائة أو سبعمائة والمكثر يقول كانوا بين الثمان المائة والتسع المائة
وقالوا لكعب بن أسد وهم يذهب بهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسالا يا كعب ما تراه يصنع بنا قال أفي كل موطن لا تعقلون ألا ترون أن الداعي لا ينزع وأن من ذهب به منكم لا يرجع هو والله القتل
فلم يزل ذلك الدأب حتى فرغ منهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأتي بعدو الله حيي بن أخطب وعليه حلة فقاحية قد شقها عليه من كل ناحية قدر أنملة لئلا يسلبها مجموعة يداه إلى عنقه بحبل فلما نظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أما والله ما لمت