فهرس الكتاب

الصفحة 508 من 1604

من أدم وكان رجلا جسيما ثم أقبلوا معه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم يقولون يا أبا عمرو أحسن في مواليك فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما ولاك ذلك لتحسن فيهم

فلما أكثروا قال لقد آن لسعد أن لا تأخذه في الله لومة لائم

فرجع بعض من كان معه من قومه إلى دار بني عبد الأشهل فنعي لهم رجال بني قريظة قبل أن يصل إليهم سعد عن كلمته التي سمع منه

فلما انتهى سعد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قوموا إلى سيدكم فأما المهاجرون من قريش فيقولون إنما أراد الأنصار

وأما الأنصار فيقولون قد عم بها رسول الله صلى الله عليه وسلم المسلمين

فقاموا إليه فقالوا يا أبا عمرو إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ولاك أمر مواليك لتحكم فيهم

فقال سعد بن معاذ عليكم بذلك عهد الله وميثاقه أن الحكم فيهم لما حكمت قالوا نعم

قال وعلي من ها هنا في الناحية التي فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو معرض عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إجلالا له

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم

قال سعد فإني أحكم فيهم أن تقتل الرجال وتقسم الأموال وتسبي الذراري والنساء

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبعة أرقعة

ثم استنزلوا فحسبهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في المدينة في دار امرأة من بني النجار ثم خرج صلى الله عليه وسلم إلى سوق المدينة فخندق بها خنادق ثم بعث إليهم فضرب أعناقهم في تلك الخنادق يخرج بهم إليها أرسالا

وفيهم عدو الله حيي بن أخطب وكعب بن أسد رأس القوم وهم ستمائة أو سبعمائة والمكثر يقول كانوا بين الثمان المائة والتسع المائة

وقالوا لكعب بن أسد وهم يذهب بهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسالا يا كعب ما تراه يصنع بنا قال أفي كل موطن لا تعقلون ألا ترون أن الداعي لا ينزع وأن من ذهب به منكم لا يرجع هو والله القتل

فلم يزل ذلك الدأب حتى فرغ منهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأتي بعدو الله حيي بن أخطب وعليه حلة فقاحية قد شقها عليه من كل ناحية قدر أنملة لئلا يسلبها مجموعة يداه إلى عنقه بحبل فلما نظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أما والله ما لمت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت