فهرس الكتاب
نفسي في عداوتك ولكن من يخذل الله يخذل ثم أقبل على الناس فقال يا أيها الناس إنه لا بأس بأمر الله كتاب وقدر وملحمة كتبت على بني إسرائيل ثم جلس فضربت عنقه
فقال في ذلك جبل بن جوال الثعلبي
( لعمرك ما لام ابن أخطب نفسه % ولكنه من يخذل الله يخذل )
( لجاهد حتى أبلغ النفس عذرها % وقلقل يبغي العز كل مقلقل ) (1)
بل ابتغي عدو الله ذل الأبد فوجده وجاهد الله فجهده فأصبح برأيه القائل وسعيه الخاسر من الذين لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب النار
وقتل من نساء بني قريظة امرأة واحدة لم يقتل من نسائهم غيرها قالت عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها والله إنها لعندي تحدث معي وتضحك ظهرا وبطنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقتل رجالها في السوق إذ هتف هاتف باسمها أين فلانة قالت أنا والله قلت لها ويلك مالك قالت أقتل
قلت ولم قالت لحدث أحدثته
فانطلق بها فضربت عنقها
فكانت عائشة تقول والله لا أنسى عجبا منها طيب نفسها وكثرة ضحكها وقد علمت أنها تقتل
قال ابن هشام هي التي طرحت الرحا على خلاد بن سويد فقتلته
وكان الزبير بن باطا القرظي قد من على ثابت بن قيس بن شماس في الجاهلية أخذه يوم بعاث فجز ناصيته ثم خلي سبيله
فجاءه ثابت لما قتل بنو قريظة وهو شيخ كبير فقال يا أبا عبد الرحمن هل تعرفني قال وهل يجهل مثلي مثلك
قال فإني أردت أن أجزيك بيدك عندي
قال إن الكريم يجزي الكريم
ثم أتى ثابت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إنه كان للزبير علي منة وقد أحببت أن أجزيه بها فهب لي دمه
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هو لك
فأتاه فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد وهب لي دمك فهو لك قال شيخ كبير لا أهل له ولا ولد فما يصنع بالحياة فأتى ثابت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال بأبي أنت وأمي
1-الطويل