فهرس الكتاب

الصفحة 620 من 1604

عبد الله بن قيس الذي يقال له ابن العوراء وهو أحد بني وهب بن رئاب قال يا رسول الله هلكت بنو رئاب

فزعموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اللهم اجبر مصيبتهم

وخرج مالك بن عوف عند الهزيمة فوقف في فوارس من قومه على ثنية من الطريق وقال لأصحابه قفوا حتى يمضي ضعفاؤكم وتلحق أخراكم

فوقف هنا لك حتى مضى من كان لحق بهم من منهزمة الناس

قال ابن هشام وبلغني أن خيلا طلعت ومالك وأصحابه على الثنية فقال لأصحابه ماذا ترون قالوا نرى قوما واضعي رماحهم بين آذان خيلهم طويلة بوادهم

فقال هؤلاء بنو سليم ولا بأس عليكم منهم فلما أقبلوا سلكوا بطن الوادي ثم طلعت خيل أخرى تتبعها فقال لأصحابه ماذا ترون قالوا نرى أقواما عارضي أرماحهم أغفالا على خيلهم

قال هؤلاء الأوس والخزرج ولا بأس عليكم منهم فلما انتهوا إلى أصل الثنية سلكوا طريق بني سليم ثم اطلع فارس فقال لأصحابه ماذا ترون قالوا نرى فارسا طويل الباد واضعا رمحه على عاتقه عاصبا رأسه بملاءة حمراء

فقال هذا الزبير بن العوام وأحلف باللات ليخالطنكم فاثبتوا له

فلما انتهى الزبير إلى اصل الثنية ابصر القوم فصمد لهم فلم يزل يطاعنهم حتى أزاحهم عنها

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ إن قدرتم على بجاد رجل من بني سعد بن بكر فلا يفلتنكم وكان قد أحدث حدثا

فلما ظفر به المسلمون ساقوه وأهله وساقوا معه الشيماء بنت الحارث بن عبد العزى أخت رسول الله صلى الله عليه وسلم من الرضاعة فعنفوا عليها في السياق فقالت للمسلمين تعلموا والله أني لأخت صاحبكم من الرضاعة

فلم يصدقوها حتى أتوا بها النبي صلى الله عليه وسلم فلما انتهوا بها إليه قالت يا رسول الله إني أختك

قال وما علامة ذلك قالت عضة عضضتنيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت