فهرس الكتاب

الصفحة 972 من 1604

أيديهم ومن خلفهم وعن إيمانهم وعن شمائلهم واحطط أوزارهم وأعظم أجورهم ثم انصرف أبو بكر ومن معه من المسلمين

وقد قيل إن أبا بكر رحمه الله جعل خالدا ردءا بتيماء لما عزله عن الجند وأطاع عمر رحمه الله في بعض أمره وعصاه في بعض وسيأتي ذكر ذلك في موضعه إن شاء الله

وعن محمد بن خليفة أن ملحان بن زياد الطائي أخا عدي بن حاتم لأمه أتى أبا بكر رحمه الله في جماعة من قومه من طيء نحو ستمائة فقال له إنا أتيناك رغبة في الجهاد وحرصا على الخير ونحن القوم الذين تعرف الذين قاتلنا معكم من ارتد منا حتى أقر بمعرفة ما كان ينكر وقاتلنا معكم من ارتد منكم حتى أسلموا طوعا وكرها فسرحنا في أثر الناس واختر لنا وليا صالحا نكن معه

وكان قدومهم على أبي بكر بعد مسير الأمراء كلهم إلى الشام فقال أبو بكر قد اخترت لك أفضل أمرائنا أميرا وأقدم المهاجرين هجرة الحق بأبي عبيدة بن الجراح فقد رضيت لك صحبته وحمدت لك أدبه فنعم الرفيق في السفر ونعم الصاحب في الحضر

قال فقلت لأبي بكر فقد رضيت لخيرتك التي اخترت لي فاتبعته حتى لحقته بالشام فشهدت معه مواطنه كلها لم أغب عن يوم منها

وعن أبي سعيد المقبري قال قدم ابن ذي السهم الخثعمي على أبي بكر وجماعة من خثعم فوق تسعمائة ودون ألف فقال لأبي بكر إنا تركنا الديار والأصول والعشائر والأموال وأقبلنا بنسائنا وأبنائنا ونحن نريد جهاد المشركين فماذا ترى لنا في أولادنا ونسائنا أنخلفهم عندك ونمضي فإذا جاء الله بالفتح بعثنا إليهم فأقدمناهم علينا أم ترى لنا أن نخرجهم معنا ونتوكل على الله ربنا فقال أبو بكر سبحان الله يا معشر المسلمين هل سمعتم أحدا ممن سار من المسلمين إلى أرض الروم وأرض الشام ذكر من الأولاد والنساء مثل ما ذكر أخو خثعم أما إني أقسم لك يا أخا خثعم لو سمعت هذا القول منك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت