فهرس الكتاب
أيديهم ومن خلفهم وعن إيمانهم وعن شمائلهم واحطط أوزارهم وأعظم أجورهم ثم انصرف أبو بكر ومن معه من المسلمين
وقد قيل إن أبا بكر رحمه الله جعل خالدا ردءا بتيماء لما عزله عن الجند وأطاع عمر رحمه الله في بعض أمره وعصاه في بعض وسيأتي ذكر ذلك في موضعه إن شاء الله
وعن محمد بن خليفة أن ملحان بن زياد الطائي أخا عدي بن حاتم لأمه أتى أبا بكر رحمه الله في جماعة من قومه من طيء نحو ستمائة فقال له إنا أتيناك رغبة في الجهاد وحرصا على الخير ونحن القوم الذين تعرف الذين قاتلنا معكم من ارتد منا حتى أقر بمعرفة ما كان ينكر وقاتلنا معكم من ارتد منكم حتى أسلموا طوعا وكرها فسرحنا في أثر الناس واختر لنا وليا صالحا نكن معه
وكان قدومهم على أبي بكر بعد مسير الأمراء كلهم إلى الشام فقال أبو بكر قد اخترت لك أفضل أمرائنا أميرا وأقدم المهاجرين هجرة الحق بأبي عبيدة بن الجراح فقد رضيت لك صحبته وحمدت لك أدبه فنعم الرفيق في السفر ونعم الصاحب في الحضر
قال فقلت لأبي بكر فقد رضيت لخيرتك التي اخترت لي فاتبعته حتى لحقته بالشام فشهدت معه مواطنه كلها لم أغب عن يوم منها
وعن أبي سعيد المقبري قال قدم ابن ذي السهم الخثعمي على أبي بكر وجماعة من خثعم فوق تسعمائة ودون ألف فقال لأبي بكر إنا تركنا الديار والأصول والعشائر والأموال وأقبلنا بنسائنا وأبنائنا ونحن نريد جهاد المشركين فماذا ترى لنا في أولادنا ونسائنا أنخلفهم عندك ونمضي فإذا جاء الله بالفتح بعثنا إليهم فأقدمناهم علينا أم ترى لنا أن نخرجهم معنا ونتوكل على الله ربنا فقال أبو بكر سبحان الله يا معشر المسلمين هل سمعتم أحدا ممن سار من المسلمين إلى أرض الروم وأرض الشام ذكر من الأولاد والنساء مثل ما ذكر أخو خثعم أما إني أقسم لك يا أخا خثعم لو سمعت هذا القول منك