فهرس الكتاب

الصفحة 973 من 1604

والناس مجتمعون عندي قبل أن يشخصوا لأحببت أن أحبس عيالاتهم عندي وأسرحهم ليس معهم من النساء والأبناء ما يشغلهم ويهمهم حتى يفتح الله عليهم ومعهم ذراريهم ولك بجماعة المسلمين إسوة وأنا أرجو أن يدفع الله بعزته عن حرمة الإسلام وأهله فسر في حفظ الله وكنفه فإن بالشام أمراء قد وجهناهم إليها فأيهم أحببت أن تصحبه فاصحبه فسار حتى لقي يزيد بن أبي سفيان فصحبه

وعن يحي بن هانئ بن عروة أن أبا بكر كان أوصى أبا عبيدة بقيس بن مكشوح وقال له إنه قد صحبك رجل عظيم الشرف فارس من فرسان العرب لا أظن له عظيم حسبة ولا كبير نية في الجهاد وليس بالمسلمين غني عن مشورته ورأيه وبأسه في الحرب فأذنه وألطفه وأره أنك غير مستغن عنه ولا مستهين بأمره فإنك تستخرج منه بذلك نصيحة لك وجهده وجده على عدوك ودعا أبو بكر قيسا فقال له إني قد بعثتك مع أبي عبيدة الأمين الذي إذا ظلم كظم وإذا أسيء إليه غفر وإذا قطع وصل رحيم بالمؤمنين شديد على الكافرين فلا تعصين له أمرا ولا تخالفن له رأيا فإنه لن يأمرك إلا بخير وقد أمرته أن يسمع منك فلا تأمره إلا بتقوى الله فقد كنا نسمع أنك شريف بئيس مجرب وذلك في زمان الشرك والجاهلية الجهلاء فاجعل بأسك وشدتك ونجدتك اليوم في الإسلام على من كفر بالله وعبد غيره فقد جعل الله فيه الأجر العظيم والعز للمسلمين فقال إن بقيت ولقيت فسيبلغك من حيطتي على المسلم وجهدي على الكافر ما يسرك ويرضيك فقال أبو بكر رحمه الله فافعل ذلك

فلما بلغته مبارزته البطريقين بالجابية وقتله إياهما قال صدق قيس ووفى وبر

وعن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص قال لما مضت جنود أبي بكر إلى الشام بلغ ذلك هرقل ملك الروم وهو بفلسطين وقيل له قد أتتك العرب وجمعت لك جموعا عظيمة وهم يزعمون أن نبيهم الذي بعث إليهم أخبرهم أنهم يظهرون على أهل هذه البلاد وقد جاؤوك وهم لا يشكون أن هذا يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت