فهرس الكتاب

الصفحة 975 من 1604

الشام صالح أهلها ثم سار أبو عبيدة حتى إذا دنا من الجابية أتاه آت فخبره أن هرقل بأنطاكية وأنه قد جمع لكم من الجموع ما لم يجمعه أحد كان قبله من آبائه لأحد من الأمم قبلكم فكتب أبو عبيدة إلى أبي بكر رضي الله عنهما

بسم الله الرحمن الرحيم لعبد الله أبي بكر خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم من أبي عبيدة بن الجراح سلام عليك فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو أما بعد فإنا نسأل الله أن يعز الإسلام وأهله عزا مبينا وأن يفتح لهم فتحا يسيرا فإنه بلغني أن هرقل ملك الروم نزل قرية من قرى الشام تدعى بأنطاكية وأنه بعث إلى أهل مملكته فحشدهم إليه وأنهم نفروا إليه على الصعب والذلول وقد رأيت أن أعلمك ذلك فترى فيه رأيك والسلام عليك ورحمة الله تعالى

فكتب إليه أبو بكر

بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد فقد بلغني كتابك وفهمت ما ذكرت فيه من أمر هرقل ملك الروم فأما منزله بأنطاكية فهزيمة له ولأصحابه وفتح من الله عليك وعلى المسلمين وأما حشده أهل مملكته وجمعه لكم الجموع فإن ذلك ما قد كنا وكنتم تعلمون أنه سيكون منهم ما كان قوم ليدعوا سلطانهم ولا ليخرجوا من مملكتهم بغير قتال ولقد علمت والحمد لله أن قد غزاهم رجال كثير من المسلمين يحبون الموت حب عدوهم الحياة يحتسبون من الله في قتالهم الأجر العظيم ويحبون الجهاد في سبيل الله أشد من حبهم أبكار نسائهم وعقائل أموالهم الرجل منهم عند الهيج خير من ألف رجل من المشركين فالقهم بجندك ولا تستوحش لمن غاب عنك من المسلمين فإن الله تعالى ذكره معك وأنا مع ذلك ممدك بالرجال بعد الرجال حتى تكتفي ولا تريد أن تزداد والسلام عليك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت