فهرس الكتاب

الصفحة 976 من 1604

وبعث بهذا الكتاب مع دارم العبسي

وكتب يزيد بن أبي سفيان إلى أبي بكر رحمه الله

أما بعد فإن هرقل ملك الروم لما بلغه مسيرنا إليه ألقى الله الرعب في قلبه فتحمل ونزل أنطاكية وخلف أمراء من جنده على جند الشام وأمرهم بقتالنا وقد تيسروا لنا واستعدوا وقد نبأنا مسالمة الشام أن هرقل استنفر أهل مملكته وأنهم جاءوا يجرون الشوك والشجر فمرنا بأمرك وعجل علينا في ذلك برأيك نتبعه نسأل الله النصر والصبر والفتح وعافية المسلمين والسلام عليك

وبعث بهذا الكتاب مع عبد الله بن قرط الثمالي فقال له أبو بكر لما قدم عليه أخبرني خبر الناس قال المسلمون بخير قد دخلوا أدني أرض الشام ورعب أهلها منهم وذكر لنا أن الروم قد جمعت لنا جموعا عظاما ولم نلق عدونا بعد ونحن في كل يوم نتوكف لقاء العدو أو نتوقعه وإن لم تأتنا جيوش من قبل هرقل فليست الشام بشيء فقال له أبو بكر رحمه الله صدقتني الخبر فقال ومالي لا أصدقك ويحل لي الكذب ويصلح لمثلي أن يكذب مثلك ولو كذبت في هذا لم أخن إلا أمانتي وأخن ربي وأخن المسلمين قال أبو بكر معاذ الله لست من أولئك وكتب حينئذ معه بهذا الكتاب

أما بعد فقد بلغني كتابك تذكر فيه تحول ملك الروم إلى أنطاكية وإلقاء الله الرعب في قلبه من جموع المسلمين فإن الله تبارك وتعالى وله الحمد قد نصرنا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالرعب وأيدنا بملائكته الكرام وإن ذلك الدين الذي نصرنا الله فيه بالرعب هو هذا الدين الذي ندعو الناس إليه اليوم فوربك لا يجعل الله المسلمين كالمجرمين ولا من يشهد أنه لا إله غيره كمن يعبد معه آلهة أخرى ويدين بعبادة آلهه شتى فإذا لقيتهم فانبذ إليهم بمن معك وقاتلهم فإن الله لن يخذلك وقد نبأنا الله أن الفئة القليلة منا تغلب الفئة الكثيرة بإذن الله وأنا مع ما هنالك ممدكم بالرجال في أثر الرجال حتى تكتفوا ولا تحتاجوا إلى زيادة إنسان إن شاء الله والسلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت