فهرس الكتاب

الصفحة 981 من 1604

الدين وأنصاركم على الأعداء ولهم عليكم حق فاحتملوا لهم ذلك ثم نظر إلي فقال ارتحل ما تنتظر فارتحلت وقد قلت له قبل أن نرتحل علي أمير دونك قال نعم هناك ثلاثة أمراء قد أمرناهم فأيهم شئت فكن معه فلما لحقت بالمسلمين سألتهم أي الأمراء أفضل وأيهم كان أفضل عند النبي صلى الله عليه وسلم صحبة فقيل أبو عبيدة بن الجراح فقلت في نفسي والله لا أعدل بهذا أحدا فجئت حتى أتيت أبا عبيدة ثم قصصت عليه قصة مخرجي ومقدمي على أبي بكر وما كان من أمري وأمر أصحابي بالمدينة وبمقدمي عليه واختياري له فقال بارك الله لك في إسلامك وجهادك وقدومك علينا وبارك لنا فيك وفيمن قدمت به علينا من المسلمين

وقال عمرو بن محصن لم يكن أبو بكر رحمه الله يسأم توجيه الجنود إلى الشام وإمداد الأمراء الذين بعث إليها بالرجال بعد الرجال إرادة إعزاز أهل الإسلام وإذلال أهل الشرك

وعن أبي سعيد المقبري قال لما بلغ أبا بكر رحمه الله جمع الأعاجم لم يكن شيء أعجب إليه من قدوم المجاهدين عليه من أرض العرب فكانوا كلما قدموا عليه سرح الأول فالأول فقدم عليه فيمن قدم أبو الأعور السلمي فدخل عليه فقال إنا جئناك من غير قحمة ولا عدم فإن شئت أقمنا معك مرابطين وإن شئت وجهتنا إلى عدوك المشركين فقال له أبو بكر لا بل تجاهدون الكافرين وتواسون المسلمين فبعثه فسار حتى قدم على أبي عبيدة

ثم قدم على أبي بكر رضي الله عنه معن بن يزيد بن الأخنس السلمي في رجال من بني سليم نحو من مائة فقال أبو بكر لو كان هؤلاء أكثر مما هم لأمضيناهم فقال له عمر والله لو كانوا عشرة لرأيت لك أن تمد بهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت