فهرس الكتاب
إخوانهم أي والله وأرى أن تمدهم بالرجل الواحد إذا كان ذا جزاء وغناء
فقال حبيب بن مسلمة الفهري عندي نحو من عدتهم رجال من أبناء القبائل ذوو رغبة في الجهاد فأخرجنا وهؤلاء جميعا يا خليفة رسول الله ثم أبعثنا فقال له أما الآن فأخرج بهم جميعا حتى تقدم بهم على إخوانهم
فخرج فعسكر معهم ثم جمع أصحابه إليهم ثم مضى بهم حتى قدم على يزيد ابن أبي سفيان
قال واجتمعت رجال من كعب وأسلم وغفار ومزينة نحو من مائتين فأتوا أبا بكر رضي الله عنه فقالوا ابعث علينا رجلا وسرحنا إلى إخواننا فبعث عليهم الضحاك بن قيس فسار حتى أتى يزيد فنزل معه
وعن سعيد بن يزيد بن عمرو بن نفيل قال لما رأى أهل مدائن الشام أن العرب قد جاشت عليهم من كل وجه وكثرة جموعهم بعثوا الرسل إلى ملكهم يعلمونه ذلك ويسألونه المدد فكتب إليهم إني قد عجبت لكم حين تستمدونني وحين تكثرون علي عدة من جاءكم وأنا أعلم بكم وبمن جاءكم منهم ولأهل مدينة واحدة من مدائنكم أكثر ممن جاءكم منهم أضعافا فالقوهم فقاتلوهم ولا تحسبوا أني كتبت إليكم بهذا وأنا لا أريد أن أمدكم لأبعثن إليكم من الجنود ما تضيق به الأرض الفضاء
وكانت مدائن أهل الشام من الروم قد أرسلوا إلى كل من كان على دينهم من العرب فأطمعهم أكثرهم في النصر ومنهم من حمى للعرب فكان ظهور العرب أحب إليه وذلك من لم يكن في دينه راسخا منهم وبلغ خبرهم وتراسلهم أبا عبيدة بن الجراح فكتب إلى أبي بكر رضي الله عنهما
بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد فالحمد لله الذي أعزنا بالإسلام وكرمنا بالإيمان وهدانا لما اختلف فيه المختلفون من الحق بإذنه إنه يهدي من يشاء