فهرس الكتاب

الصفحة 982 من 1604

إخوانهم أي والله وأرى أن تمدهم بالرجل الواحد إذا كان ذا جزاء وغناء

فقال حبيب بن مسلمة الفهري عندي نحو من عدتهم رجال من أبناء القبائل ذوو رغبة في الجهاد فأخرجنا وهؤلاء جميعا يا خليفة رسول الله ثم أبعثنا فقال له أما الآن فأخرج بهم جميعا حتى تقدم بهم على إخوانهم

فخرج فعسكر معهم ثم جمع أصحابه إليهم ثم مضى بهم حتى قدم على يزيد ابن أبي سفيان

قال واجتمعت رجال من كعب وأسلم وغفار ومزينة نحو من مائتين فأتوا أبا بكر رضي الله عنه فقالوا ابعث علينا رجلا وسرحنا إلى إخواننا فبعث عليهم الضحاك بن قيس فسار حتى أتى يزيد فنزل معه

وعن سعيد بن يزيد بن عمرو بن نفيل قال لما رأى أهل مدائن الشام أن العرب قد جاشت عليهم من كل وجه وكثرة جموعهم بعثوا الرسل إلى ملكهم يعلمونه ذلك ويسألونه المدد فكتب إليهم إني قد عجبت لكم حين تستمدونني وحين تكثرون علي عدة من جاءكم وأنا أعلم بكم وبمن جاءكم منهم ولأهل مدينة واحدة من مدائنكم أكثر ممن جاءكم منهم أضعافا فالقوهم فقاتلوهم ولا تحسبوا أني كتبت إليكم بهذا وأنا لا أريد أن أمدكم لأبعثن إليكم من الجنود ما تضيق به الأرض الفضاء

وكانت مدائن أهل الشام من الروم قد أرسلوا إلى كل من كان على دينهم من العرب فأطمعهم أكثرهم في النصر ومنهم من حمى للعرب فكان ظهور العرب أحب إليه وذلك من لم يكن في دينه راسخا منهم وبلغ خبرهم وتراسلهم أبا عبيدة بن الجراح فكتب إلى أبي بكر رضي الله عنهما

بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد فالحمد لله الذي أعزنا بالإسلام وكرمنا بالإيمان وهدانا لما اختلف فيه المختلفون من الحق بإذنه إنه يهدي من يشاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت